(تسجيل صوتي لميشيل كيلو يقول بأن المبعوث الدولي ديميستورا أخبر المعارضة بأن اجتماع آستانة 6 القادم سيكون الأخير قبل فرض الحل السياسي برعاية دولية وبأن من يرفض حضور جلسات التفاوض القادمة سيتم تجاوزه لصالح المنصات السياسية التي تقف خلفها دول ترعاها. ويضيف بأن مناطق خفض التصعيد إيجابية كمنطلق لتثبيت ما وصفه بالمحور السوري بمعزل عن الأجندات التي يتم الإعداد لها.)
هذا ما وصلني .. وهو يعكس في طريقة تعامل الوسيط الدولي مع الوفد المفاوض وموقفه المتعالي والآمر .. فهو لم يعد وسيطا دوليا ..وأعتقد أن ديمستورا وربعه غير قادرين على تجاوز الوفد المفاوض، وقرارات جنيف ومجلس الأمن إلا بعد رضوخ الوفد نفسه … وهو وبسبب طبيعة تركيبته وتشكيله والدولة الراعية له، قابل للاختراق وخصوصاً بعد وضوح موقف الدول التي يتبع لها عدد من أعضاء الوفد …
ونرى أنه من المفيد تأمين موقف وطني ينسجم مع تطلعات الشعب السوري الهادفة الى اسقاط النظام، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.. وهذا يتطلب اتخاذ عدد كبير من التدابير السريعة القادرة على استمرار التمسك بالموقف الوطني اذا كانت الاكثرية لا تزال منسجمة في موقفها المدافع عن ميثاق الرياض .. ونعتقد أن تشكيل مجموعة تفاوضية صغيرة ومنسجمة في مواقفها من الوفد المفاوض للمتابعة على أن تكون متحررة من أية ضغوط يشكل الخطوة الاولى اللازمة للتحرك الناجح. بالإضافة لتأمين اتصال فوري بمنصة القاهرة للاتفاق على موقف موحد قادر على صد محاولات دميستورا الممثل لنظام عربي وعالمي متكالب على الثورة السورية. واتوقع ان نقاط التقارب بين الطرفين ” الرياض والقاهرة ” تسمح باتخاذ مواقف مشتركة تنسجم وتطبيق قرارات جنيف ومجلس الامن .. وهذا يشكل عنصر القوة الرئيسية اذا نجحت المحاولة على أن تنشر محاضر اللقاءات أمام الرأي العام ليوضع الجميع أمام مواقفهم ولنعيد الاحترام إلى الرأي العام الذي تجاهله الائتلاف والوفد المفاوض كثيراً، عندما شغلته واضاعته الاعترافات به من عدد من الدول التي تخذله الآن .. فبقت معارضة بدون دعم خارجي وشعبي مما يسهل الضغط عليها واختراقها … العمل السريع دون تباطؤ على توسيع المشاركة في الوفد المفاوض بما ينسجم وعودته للتواصل مع الداخل وتجميع القوى لتحقيق نوع من الصمود..
اعرض ذلك لأننا أمام ضغط الأمر الواقع والذي يتطلب اجراءات سريعة قادرة على منع التراجع الهادف إلى تأبيد بقاء الأسد ونظامه وقمع الحركة الشعبية، واعتقد أن التفكير بالخروج من عباءات الدول المهيمنة أو الداعمة سيمنح الوفد المفاوض حرية الحركة والتحرر من الضغوط المؤذية لمستقبل سورية، وعلى التوازي لنعمل جميعنا لتشكيل تجمع شعبي وطني متخلص من كل أخطاء ومثالب واجرام الماضي يكون قادراً على متابعة ثورة الشعب السوري في كل الظروف وفي أصعبها.
ورغم الهيمنة على بلادنا التي يمارسها الغرباء الموجودين بشكل مسلح في بلادنا، من حزب الله إلى الروس والايرانيين والامريكان والفرنسيين .. لا أن إرادة مقاومة هؤلاء وإيجاد الشكل الناجح لهذه المقاومة لم يوجد بعد .. فكتائبنا تبدع في التقاتل فيما بينها .. أو في انتظار من سيقصفها ويدمر بلادنا، إن الذهاب إلى العدوالخارجي خصوصاً وملاقاته في أوكاره ومناطق تجمعه تشكل حجر الزاوية في عودة الثورة للمبادرة فنحن جميعنا متأكدون أن روسيا أو أمريكا أو فرنسا لا تتحمل كل واحده منها مئة قتيل وستنسحب فوراً، إن ضرب واسقاط النظام يبدأ بتأمين مقاومة ناجحة تستهدف القوى الخارجية … وهذا بدوره يتطلب الخروج من عباءة الدول الراعية والداعمة وتحقيق شروط جديدة للعمل، وهي ممكنة وبسهولة، والعجيب ورغم صرف أو هدر أو سرقة المليارات التي صرفت باسم دعم الثورة لم يتم بناء مركز اعلامي موحد يوحد جهود ونضالات السورين ..
وبكلمه نقول إن الماضي كان مبعثراً بكل تجمعاته، وعلينا أن نتجاوز هذه البعثرة كي لا نسمح للعدو باختراقنا وهزيمتنا، فصمود شعبنا اسطورة كتبها بدمائه، وسجنه، وتعذيبه، وتدمير منازله، وقتله بالغازات السامة، وهذه التضحيات مقدسة لا يمكن مطلقاً التخلي عنها أو هدرها.
في التاريخ فإن عدد من القادة اعتقلوا لسنوات طويلة بهدف اخضاعهم، واركاع ثورتهم، لكنهم صمدوا وانتصروا، والصمود سياسي أولاً، وحقيقي ثانياً، ولا يمكن أن يستمر الصمود في فنادق الخمس نجوم.
نذكر بن بيلا ورفاقه قادة ثورة الجزائر والتي اعتقلتهم جارتهم تونس، نذكر قيادة الثورة السورية التي اعتقلت جميعها في جزيرة أرواد، نذكر نلسون مانديلا في جنوب أفريقيا الذي اعتقل لسنوات طويلة، ونذكر ياسر عرفات الذي اعتقل لسنوات في مركز الرئاسة الفلسطينية ثم قتل ولم يتراجع، ومئات ألوف السوريين المعتقلين في أقسى الظروف والذين يمثلوا صمود الشعب السوري وعوامل انتصاره.
قد نخبوا قليلاً ونتراجع قليلاً ولكن دائماً علينا أن نصنع عوامل انتصارنا وحتى في أقسى الظروف

Social Links: