المجلس الوطني الكردي يرفض أي فيدرالية من طرف واحد في سورية

المجلس الوطني الكردي يرفض أي فيدرالية من طرف واحد في سورية

 

عبد الرحمن خضر، جلال بكور

رفض المجلس الوطني الكردي أي فيدرالية في سورية لا تتم عن طريق الحوار بين كافة مكونات الشعب السوري، وذلك في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الذاتية التي يقودها “حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي”، لإجراء انتخابات في مناطق سيطرتها شمال سورية.

وأعلن “المجلس الوطني الكردي” مقاطعته للانتخابات التي أعلنتها الإدارة الذاتية، داعياً “أبناء الشعب الكردي في كردستان سورية إلى مقاطعة تلك الانتخابات”، مضيفا في بيان له: “المجلس الوطني الكردي في سورية، غير معني بانتخابات مجالس الأحياء (الكومينات) المزمع إجراؤها في 22 سبتمبر/أيلول، من قبل ما يسمى بالمجلس التأسيسي لفيدرالية شمال سورية”.

وفي هذا الشأن، أوضح رئيس ممثلية المجلس الوطني الكردي في تركيا، عثمان ملو مسلم، في حديث مع “العربي الجديد”، أن المجلس الوطني الكردي “يرى أن الحلم السوري يتحقق من خلال إقامة فيدرالية سورية، لأنها الحل الأفضل من أجل بقاء سورية موحدة والحل الأفضل لبقاء سورية كدولة وكوطن، وذلك بحوار بين الجميع يكون مركزه دمشق وليس بالرصاص”.

وأضاف مسلم أن “هذه الانتخابات تجري من طرف حزب واحد وتجري في منطقة معينة بعيدا عن دمشق، والفيدرالية يجب أن تتم بالحوار مع الشعب السوري وليس بهذا الشكل المنفرد من جهة أو من حزب أو من فصيل معين، ونرفض الفيدرالية التي تعلن عنها الإدارة الذاتية بغياب بقية مكونات الشعب السوري”.

وأكد أن “المجلس الوطني يرفض هذه الانتخابات وأي نتائج تترتب عليها، وأمر هامّ كهذا يخص القضية السورية والقضية الكردية، هو شأن سوري وليس شأن فصيل بعينه”.

ورأى مسلم أن المجلس الوطني الكردي “يرفض تلك الانتخابات، لأنه يرى أن من شأنها أن تزيد في الخصومات والنزاعات والتوترات الحاصلة في المنطقة، وقد تؤدي إلى حرب طويلة لا يتمناها المجلس، فضلا عن ارتباط حزب الاتحاد الديمقراطي بنظام الأسد وعدم اعترافه بوجود الثورة السورية”.

من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الكردي وعضو الائتلاف المعارض، عبد الحكيم بشار: “إن عدد القتلى الكرد المخالفين سياسيا على يد مليشيات الاتحاد الديمقراطي خلال ثلاث سنوات تجاوز عدد قتلى الكرد على يد النظام خلال نصف قرن، وعدد السجناء الكرد على يد مليشيات الاتحاد الديمقراطي خلال ثلاث سنوات تجاوز أضعافاً مضاعفة عدد معتقلي الرأي لدى النظام خلال نصف قرن”.

وأضاف بشار “إنها أسوأ صورة وشكل من أشكال الدكتاتورية المتخلفة التي شهدتها المناطق الكردية، في ظل سلطة الوكالة التي تعتبر أكثر سلطة قمعية شهدتها المناطق الكردية في سورية منذ تأسيس الدولة السورية”.

  • Social Links:

Leave a Reply