من هنـا تبـدأ الهزيمـة – عبد الرضا قمبر

من هنـا تبـدأ الهزيمـة – عبد الرضا قمبر

بعد أن أكمل “نابليون” سيطرته على اوروبا قرر غزو روسيا ، وكان “نابليون” عندما يمر في طريقه في المدن الأوروبية وقراها متوجهاً نحو روسيا كان الناس يخرجون من بيوتهم لمشاهدة موكب “نابليون” المهيب !

وعند دخوله أطراف الأراضي الروسية كان فلاحاً “روسيا” منحنياً وبيده منجله يحرث أرضه بنشاط لا يعرف الملل والكلل ، ولم يعر موكب “نابليون” إنتباهاً وشجناً .

فقال “نابليون” لحراسه وقادته .. آلا ترون هذا الفلاح الروسي الحقير لم ينظر إلى موكبي ، ونساء أوروبا يخرجن من غرف نومهن شوقاً و “شجناً” لمروري أمام منازلهن ؟

فأوقف “نابليون” الموكب وأمر بإحضار الفلاح ، فأتوا به مكتفاً ، فقال “نابليون” : لماذا لم توقف الحراثه وتنظر إلى موكبي ..؟

فقال الفلاح : أنا مالي ومال موكبك ، فأرضي أولى بإهتمامي !

فقال “نابليون” : ألا تعرف من أنا ؟

فقال “الفلاح” : لا يهمني أن أعرف من أنت !

فقال “نابليون” : عليك أن تعرف ، أنا “نابليون” الذي سأحتل بلدك !

فقال “الفلاح” : أنت غازي حقير وأحقر من أن تحتل بلدي !

فقال “نابليون” : يجب أن تحمل أسمي معك دائماً لكي تذكرني في كل وقت !

وقال لجنوده : أكتبوا إسمي على ساعده ، فاحموا “سيخاً” من الحديد وكتبوا إسم “نابليون” على يده ليكون “وشماً” لا يستطيع نزعه !

فما كان من الفلاح الروسي إلا أن قام برفع منجله وضرب يده فبترها ورمى بها وسط ذهول جنوده وضباطه !

قائلاً : خذ إسمك معك ، فعار علي أن أحمل إسم غازي حقير مثلك !

فنظر “نابليون” إلى من حوله ، وقال كلمته المشهورة : ” من هنا تبدأ الهزيمة ”

فكانت بالفعل هزيمته النكراء من روسيا !

متى ما كان “المواطن” مرتبطاً بحب أرضه وبلده ، فهو بذلك يزرع النصر سنابل خضراء ، ولا يقبل الهزائم !

فكم “أناس” بائعون أرضهم وشعبهم وقضيتهم بثمن “بخس” .. فيالعجب !

ومازالوا يبيعون !

” إياك واليأس من وطنك واحذر أن تبيعه بثمن بخس دراهم معدودة ”

والله المستعان ..

  • Social Links:

Leave a Reply