ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ – ﻏﺎﺯﻱ ﺩﺣﻤﺎﻥ

ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ – ﻏﺎﺯﻱ ﺩﺣﻤﺎﻥ

ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻛﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ
ﻏﺎﺯﻱ ﺩﺣﻤﺎﻥ
ﻭﻛﺄﻥ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻗﺪ ﺃﻧﺠﺰﺕ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺭﺗﺒﺖ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﻉ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻤﻨﻜﻮﺏ، ﻭﻫﻲ ﺍﻵﻥ ﺑﺼﺪﺩ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻠﻤﺴﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻏﺎﻟﺒﺎً ﻣﺎ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻬﻴﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﻭﺗﺮﺳﻴﻢ ﺃﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﻔﺎﻋﻠﻴﻦ .
ﺍﻟﻬﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺟﻨﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺻﻐﻴﺮ ﻭﺍﺿﺢ، ﻟﻴﺲ ﻫﺪﻓﻪ ﺗﺮﺷﻴﻖ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺗﺤﺮﻳﻜﻬﺎ ﻋﺒﺮ ﻭﺭﺷﺔ ﻋﺼﻒ ﻓﻜﺮﻱ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ 1700 ﺷﺨﺺ ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺧﻼﻗﺔ ﺗﻨﻘﺬ ﺍﻟﻤﻔﺎﻭﺿﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺄﺯﻗﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ ﻭﻭﺿﻊ ﺍﻟﺠﻤﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺗﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻟﻮﻓﺪﻱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻣﻦ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻭﺗﻤﻠﻚ ﻗﻮﺓ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ، ﻛﻮﻥ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻬﺎ ‏« ﺳﻮﺗﺸﻲ ‏» ﻣﻤﺜﻠﺔ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺃﻥ ﺍﻷﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﺘﺠﻬﺎ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﺃﻥ ﺃﻋﻀﺎﺀﻩ ﻳﻤﺜﻠﻮﻥ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻄﻴﻒ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﺑﻄﻮﺍﺋﻔﻪ ﻭﻗﻮﻣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻃﺒﻘﺎﺗﻪ ﻭﻓﺌﺎﺗﻪ ﻭﺷﺮﺍﺋﺤﻪ .
ﻭﻟﻴﺲ ﺧﺎﻓﻴﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻚ، ﻫﻮ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺁﻟﻴﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺗﺤﺘﻞ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻋﻠﻴﺎ ﻭﺗﺼﺒﺢ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻃﺮ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺘﺪﺭﺝ، ﻓﻴﻤﻜﻦ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﻣﺸﺮﻭﻋﻴﺔ ﺃﻱ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻣﺪﻯ ﺗﻮﺍﻓﻘﻪ ﻣﻊ ﻃﺮﻭﺣﺎﺕ ﺍﻷﻟﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻣﺎ ﺗﻘﺮﺭﻩ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻤﺢ ﺑﺎﻹﺟﺘﻬﺎﺩ ﻭﻟﻜﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺗﺤﺖ ﺳﻘﻒ ﻣﺎ ﺗﻘﺮﺭﻩ ﻫﻲ، ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺗﺸﺒﻪ ﺗﺮﺍﺗﺒﻴﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺎﻟﺘﻜﻴﻒ ﺍﻟﺪﺍﺋﻢ ﻣﻌﻪ، ﻭﻓﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﺎﺭ ﻭﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻷﺳﻤﻰ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﻓﻖ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ .
ﺣﺴﻨﺎً، ﺃﻟﻢ ﻳﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻮﻥ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ، ﻫﺬﺍ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻳﻜﺎﺩ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻗﻠﺐ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ ﺣﻜﻢ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭﺇﺣﻼﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﺑﺪﻻً ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻟﻦ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺤﻀﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﺑﻞ ﺳﻴﺘﻢ ﺿﺦ ﺍﻷﻻﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﻭﻳﺔ ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﻟﺠﺎﻥ ﻣﺤﻠﻴﺔ ﻭﺃﺷﺨﺎﺹ ﺗﻤﺖ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺃﻭﺿﺎﻋﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺎﺕ، ﻭﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﻄﺎﻟﺐ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺗﻜﻮﻧﺖ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺧﺒﺮﺍﺕ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﻭﺗﻔﺎﻭﺿﻴﺔ ﻭﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﺘﻮﺳﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﺮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﻮﻱ .
ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻘﻮﺩ ﻫﺆﻻﺀ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﺳﺘﻘﻮﺩ ﺳﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺘﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﺪّﺩ ﻗﻮﺍﺋﻤﻬﺎ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﻭﺇﻳﺮﺍﻥ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ! ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺽ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﺓ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﻴﻌﺎﺑﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺳﻴﺘﻢ ﻏﺮﺑﻠﺘﻪ ﻹﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ .
ﻭﺗﺘﻜﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ، ﻭﻛﻤﺎ ﺑﺎﺕ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎً ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻣﻦ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻣﻔﺤﻮﺻﻴﻦ، ﺗﻢ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻫﻢ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ، ﻓﻲ ﻗﺎﻋﺎﺕ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺣﻤﻴﻤﻴﻢ ﻭﺩﻫﺎﻟﻴﺰ ﺍﻟﻤﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﻣﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻤﺖ ﺻﻨﺎﻋﺘﻬﻢ ﺧﺼﻴﺼﺎً ﻟﻤﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ، ﻭﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺑﺮﺯﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺃﺛﺒﺘﺖ ﻓﻌﺎﻟﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ ﺍﻟﺮﻭﺱ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﻫﻢ ﺗﺠﺎﺭ ﺣﺮﻭﺏ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﻭﺣﺰﺑﻴﻴﻦ ﻣﺘﻨﻘﻠﻴﻦ . ﺃﻭ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺸﺎﻃﺮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﻴﺮﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻮﺟﺔ . ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺪّﺭﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻣﺸﻐﻠﻴﻪ ﻭﺁﻥ ﺍﻷﻭﺍﻥ ﻛﻲ ﻳﻠﺤﻘﻮﺍ ﺑﺎﻟﺮﻛﺐ .
ﻣﻬﻤﺎﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﻭﺍﺳﻌﺔ، ﻓﻬﻲ ﺑﻌﺪ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺇﻋﺘﻤﺎﺩﻫﺎ ﻭﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﻋﻨﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺇﻋﻼﻥ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﻟﻠﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺷﻜﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، ﻟﻦ ﺗﺬﻫﺐ ﻟﻠﻌﻄﺎﻟﺔ، ﺑﻞ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﺠﻬّﺰ ﻟﻤﻬﺎﻡ ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻭﺗﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻢ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺳﺘﺘﻮﻟﻰ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻠﺪﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ، ﻭﺳﺘﺰﻛّﻲ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﺍﻷﺩﻧﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺘﻮﻟﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻹﻋﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺇﺻﻼﺡ ﻭﺗﻨﻈﻴﻒ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﺇﻟﻰ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺷﺆﻭﻥ ﻗﻄﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .
ﻭﺑﺎﻟﻄﺒﻊ، ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﻔﻮﻗﻴﺔ ﻟﻠﺤﻜﻢ، ﻭﻫﻲ ﻫﻨﺎ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻗﺎﺩﺓ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻷﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻓﻬﻲ ﺑﻨﻴﺔ ﻣﻘﺪﺳﺔ ﻭﺧﺎﺭﺝ ﺃﻃﺮ ﺍﻟﻨﻘﺎﺷﺎﺕ، ﺇﻣﺎ ﺑﺬﺭﻳﻌﺔ ﺍﻧﻬﺎ ﺷﺮﻋﻴﺔ، ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺆﻛﺪ ﺍﻟﺮﻭﺱ، ﺃﻭ ﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻤﻜﻦ ﻫﻨﺎ، ﺗﻐﻴﺮﺍﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺑﻨﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﻓﺎﻋﻠﺔ ﺃﻭ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﻳﺔ .
ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﺇﺫ ﺳﺘﺼﺒﺢ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺎﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺼﺒﺢ ﺟﺮﻣﺎً ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺮﺣﻴﻞ ﺍﻷﺳﺪ، ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﺍﻟﺮﻭﺳﻲ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻭﻣﻦ ﻳﻠﺠﺄ ﻟﻬﺎ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺇﻣﺎ ﺷﺨﺺ ﻏﻴﺮ ﺑﻨﺎﺀ ﻭﺇﻣﺎ ﻓﻲ ﺃﻫﻮﻥ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻣﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ . ﻓﻤﺎ ﺩﺍﻡ ﻗﺪ ﺟﺮﻯ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺃﻭ ﺇﺻﻼﺣﻪ ﻭﺇﺟﺮﺍﺀ ﺇﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻟﻸﺯﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻰ ﺃﻱ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺃﻭ ﺇﻋﺘﺮﺍﺿﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﻧﻪ ﺗﻢ ﺑﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺟﻤﻌﺎﺀ ﻋﺒﺮ ﻣﻤﺜﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﻀﺮﻭ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺳﻮﺗﺸﻲ .
ﻟﻴﺲ ﺛﻤﺔ ﺧﻴﺎﺭﺍﺕ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﻤﺎﻛﺮﺓ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ، ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻇﻞ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﺩﻭﻟﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ﺍﻟﺼﺎﻧﻊ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻹﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ، ﻭﺗﻐﻴﺮ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﺮﺿﻮﺥ، ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺃﻥ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺗﻀﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺭﻭﺳﻴﺎ ﺗﺠﺎﻭﺯﻩ، ﻭﺭﻓﻀﻬﺎ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺳﻮﺗﺸﻲ ﻭﻋﺪﻡ ﺣﻀﻮﺭﻩ ﺳﻴﺠﻌﻼﻥ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﻣﺠﺮﺩ ﻓﻜﺮﺓ ﻓﺎﺷﻠﺔ ﺑﻼ ﺃﻱ ﻗﻴﻤﺔ، ﻭﺳﺘﻜﻮﻥ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻛﺸﻔﻪ ﻟﻘﻮﺍﺋﻢ ﺍﻟﻌﻤﻼﺀ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻄﻴﻦ ﺑﺎﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳﻴﺔ ﻭﺍﻹﻳﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ .

  • Social Links:

Leave a Reply