المحامي أدوار حشوة : بايدن والأستطلاع بالقوة!
هاجمت القوات الإيرانية وحزب الله
وقوات ماهر الأسد القواعد الاميركية في سورية في كل حقول النفط بعشرين صاروخا ومسيرة إيرانيةأدت إلى اصابة عدد من الجنود الاميركين ومقتل متعاقد.
كشف الهجوم الإيراني فشل منظومة الحماية الجوية الأميركية التي لم تعمل !
الرد الأميركي كان خجولا ومحدودا
وابتعد عن أي تصعيد أو حرب مع إيران !.
الرئيس بايدن أسرع في توصيف رده
بأنه (محدود )بأسبابه ولا يعني ولا يريد حربا مع إيران!.
إيران توالي تخصيب اليورانيوم لصناعة
قنابل نووية واسرائيل تدعي أنها على بعد أيام لصناعتها .!
بايدن لا يوافق على حرب اسرائيلية تهزم
النظام الإيراني ولكن فقط يريد اضعافه بالعقوبات وتشجيعه لإعادة توقيع الأتفاق النووي لمجرد أن ترامب ألغاه .
بايدن يريد ايران قوية بلا اسلحة نووية
ويرى مصلحة أميركا في بقائها قوية على السعودية والخليج كبعبع فلا تخرج عن بيت الطاعة الأميركي الى غيره!.
اليمين الأسرائيلي ينظر ألى إيران كخطر
يهدد وجودها كدولة لديها طموحات في المنطقة وتستخدم عداءها لإسرائيل مرحليا لتحقيق امتداد ثورتها وهدفها المنطقة وليس اسرائيل!
الأميركيون لا يرون حتى في امتلاك ايران للنووي خطرا لأن الردع النووي الأسرائيلي يكفي برأيها لتدمير كل ايران اذا استعملته.
بالمقابل اليمين الأسرائيلي يقول أن وصول قنبلة واحدة مهما كان حجمها صغيرا ستقضي على سكانها وتهجر من ينجو وتتوقف الهجرة وتصبح الدولة اليهودية في خبر كان .
المنطق الأسرائيلي ( ان الثقة بسلاح نووي على زناد عربي مفقودة لأن استعماله لا يمر بمؤسسات ديمقراطية بل بشخص حاكم ديكتاتور قد يستفيق يوما فيأمر باستعماله غير مهتم بمن سيموت من شعبه!).
لذلك وجدنا اسرائيل تدمر أي مفاعلات
عربية وتغتال كل الخبراء في صناعتها
(ولا سلاح نووي على زناد عربي ) هو أمر استثنائي استراتيجي متفق عليه من كل احزابها .
الآن بعد أن اقترب موعد صناعة قنبلة نووية ايرانية فإن عبارات بايدن المكررة
( لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي )
صارت مضحكة فعلا وتعكس وجود رئيس اميركي ضعيف من مدرسة اوباما
التي ادخلت الروس الى المتوسط وادخلت الصين الى الخليج!
الخلاف الأسرائيلي – الأميركي صار علنيا وعلى الطاولة.
ما هو صحيح أن إعادة التوازن الأستراتيجي بين العرب واسرائيل
كان هدفا لم يتحقق وحافظ الأسد
استبدله بالسلاح الكيماوي (كميات ومعامل ) كسلاح ردع في حين قام ابنه باستعماله ضد الشعب لا ضد اسرائيل ثم قام بتسليم اكثره طوعا الى أميركا .
هناك من يعتقد ان السلاح النووي الإيراني لن يستعمل (اذا استعمل ) ضد اسرائيل بل ضد السعودية والخليج لأن هدف ايران من ثورتها هًو امتداد ثورتها الشيعية الى كل المنطقة والسلاح النووي يحقق لها مهابة تساعدها على
استعادة النفوذ على العالم العربي السني ولن يستعمل ضد وجودها .
المفاجأة أن يدفع الخلاف مع اميركا
إلى هجمات اسرائيلية على المفاعلات الأيرانية دون موافقة أميركية لا أحد يعرف إلى أي مدى ستتطور وتمتد وتتحول الى حرب عالمية لا يجوز ان يكون الذهاب اليها وتحديد موعدها بقرار من السيد نيتنياهو !
قد تؤدي الى تغييرات في خرائط المنطقة ودولها وحكامها !.
فهل ما فعلته ايران ضد القواعد الاميركية في سورية عملية استطلاع
لمعرفة مدى صدق اميركا في تجنب حرب شاملة ضدها كما تريد اسرائيل
لتوريط اميركا في حرب لم تخطط لها!
هذا هو السؤال
٢٤-٣-٢٠٢٣

Social Links: