ميشيل شماس
مؤشر خطير
في اجتماع وزير العدل الجديد التابع لهيئة تحرير الشام مع القضاة يوم امس طرح موضوع منع النساء القاضيات من العمل وان مكانهم البيت.
بدأت تطل علينا الحكومة المؤقتة بإشارات خطيرة.
اليوم نحن أمام حكومة إدلب السابقة بكل قادتها من أحمد الشرع (الجولاني) إلى رئيس وزراءه محمد البشير وغالبا باقي طاقمه الذي حكم وأدار إدلب، الصغيرة مساحة وقليلة سكانيا، والتي في نفس الوقت لعب الثوار فيها دورا عظيما في تسطير البطولات والتضحيات وإنطلقت منها معركة ردع العدوان لاقتها كل قوى الثورة السورية بالدعم في هبة لامثيل لها في كل المحافظات التي كانت تحتلها عصابات المافيا الأسدية الإرهابية أنتجت سلسلة هزات متتالية لتسقط خلال ١١ يوم جيش الأسد وميليشياته وروسيا وطيرانها وميليشيات إيران الفارسية في مشاهد إنتصارات زلزلت العالم معها ولم يفهم العالم كيف خرج هذا الشعب من قمقم القمع والفقر والقهر ليسقط حكم طاغية العصر وهذا نصر يحسب للثورة وكل الشعب السوري الثائر العظيم.
اليوم نحن أمام مفصل جديد لايقل خطورة عن معارك الحرية التي خاضتها الثورة على مدى ١٤ سنة من الدماء والآلام التي هي أيضا حجمها سيذهل العالم في نفس الوقت هي التي أدت إلى ثوران سلسلة الزلازل التي أسقطت النظام بسرعة وقوة مع قيادة جمعت الفصائل وثوار إدلب في معركة ردع العدوان تحت قيادة مشتركة تقودها هيئة تحرير الشام والتي نقدر دورها ولانبخس دورها في التخطيط والقيادة دعمها شباب الثورة بأعداد كبيرة جداً دون أن تكون لهم علاقة مع قيادة المعركة بدء من تلبيسة والرستن لقت صداها في درعا وحوران التي تحركت بنفس القوة والزخم لتطهر الجنوب وصولاً إلى ثوار ريف دمشق وكل هذه الهجمات السريعة وهروب قوات جيش الأسد غالباً دون مقاومة تذكر أدت إلى حصار دمشق وهز واسقط العاصمة دمشق دون قتال عندما هربت قيادات الجيش واعطت أوامر للعساكر بالذهاب إلى بيوتهم وأنهم تم تسريحهم من الخدمة.
– عند تحرير حلب لعبت التطمينات للأهالي وعدم التعرض لأحد منهم، حتى مؤيدي النظام، إلى بقاء أجهزة الدولة ومؤسساتها سليمة وانعكست تلك التطمينات على دمشق وبقاء الأهالي مؤيدي نظام الأسد في بيوتهم وطبعاً هربت مجموعات كبيرة من المجرمين الذين يعرفوا أنفسهم وكم أوغلوا في الدماء وكم نكلوا بالشعب قتلا وتعذيبا وحرقا ودفن المعتقلين أحياء وهؤلاء المجرمين الإرهابيين بعشرات الآلاف لايعرف أين ذهبوا
- المفاصل التي تتكون
- أُبقيت حكومة نظام الأسد على حالها بعد سلسلة التطمينات وأعلنت ولائها للثورة وللقيادة العسكرية التي قادت معارك ردع العدوان كما فعلت كل حاضنة الأسد من المدنيين وصغار العسكريين وذابت وزارة الدفاع والأركان ووزراة الداخلية اليوم تجري عملية تعيين وزارة بديلة عن وزارة الأسد بالتراضي برئيس وزراء حكومة الإنقاذ في إدلب وهنا بدأ يظهر التخوف من إنتقال تجربة إدلب المتشددة دينيا والتي لن تستطيع أن تخرج من ثوبها وطبيعتها مهما قدمت من تطمينات بإنها تغيرت وظهور بوادر تتحدث عن منع النساء من العمل في القضاء ضمن وزارة العدل وهذا الإجراء كانت قد طبقته في إدلب ليس في مجال القضاء فقط بل في كل المؤسسات الحكومية والمدنية وصولاً إلى الجامعات والمشافي فإلى أين سيؤدي هذا الطريق وهذه السياسة المتراخية زيادة عن اللزوم من جهة ومتشددة أكثر من اللزوم من جهة أخرى
- ١ – تشجع أطراف الثورة المضادة لتلعب على الساحة السورية بأريحية كبيرة مستغلة الإتجاه المتشدد الذي لايعبر عن تاريخ وعادات وتقاليد سورية عبر التاريخ.
– ٢- يفتح المجال أمام الدول المتدخلة في الشأن السوري وتحاول فرض أجندتها ودستور تعمل على فرضه على الشعب السوري الذي أسقط عصابات المافيا الأسدية الإرهابية لايحمل روح الشعب وهو دستور محاصصة عرقية طائفية كريهة وضمنه مبادئ فوق دستورية لايحق للشعب تغييرها تدخلنا في متاهات وأنفاق لاسبيل للخروج منها بسهولة كما يحدث في الدولتين الجارتين العراق ولبنان.
- المطلوب على وجه السرعة
1- إعلان دستوري يعلن إلغاء دستور نظام الأسد البائد وضمنه عزل الرئيس الهارب الذي رغم هروبه لكنه لم يتم عزله دستوريا ولا قانونياً وهذا يشكل خطر كبير.
٢- إعلان دستوري يعلن إعتماد دستور ١٩٥٠ مرجعية مؤقتة لتنظيم المرحلة الإنتقالية تمهيدا لإجراء إنتخابات لمجلس تأسيسي تشريعي يعدل أو يغير الدستور ويعطي الحق للحكومة الإنتقالية إصدار مراسيم قوانين مؤقتة تعيد الأمل للشعب السوري بالعودة إلى دولة القانون والحرية والعدالة التي تأتي بممثلي الشعب المنتخبين بحرية ونزاهة لقيادة سفينة الدولة السورية بأمان.
٣- هذه الإعلانات تقطع دابر التدخل الخارجي وتقفل الباب وتعطي الفسحة الضرورية للمجتمع المدني الثوري ليحمي منجزات الثورة في وجه ثورة مضادة مرعب مانشاهده من تقية تعمل بالتحضير لها وتدعمها أيادي خارجية وجدت في الثورة تهديد لمصالحها التي أدت إلى نهب وتدمير إقتصاد الدولة وحطمته إجتماعيا.
سورية_تحررت
إنتصرنااااااا
دستور١٩٥٠يمثلني
حملةتفعيلوتطبيق_دستور١٩٥٩
التوقيع :
مشروع دستور ١٩٥٠ مرجعية مؤقتة.
في اليوم الثالث لإنتصار الثورة السورية العظيمة
الثلاثاء 19-12-2024

Social Links: