-4-
خمسٌ من السنواتِ تعصرُ قبلها مأساةَ قرنٍ كاملٍ ويتابعُ العربُ المسيرَ ا….
فترى العراقَ كأنّهُ ألفَ الفراقْ
مابينَ دجلةَ والفراتِ يضيعُ مفتاحُ الحياة
وكأنهُ لم تنطلقْ منهُ الحياة
وكأنَّ بابل لم تكنْ بابَ الدخولِ إلى الحياةْ ….
وكأنما السيابُ لمْ يكتبْ على سعفِ النخيلِ حكايةَ الحبّ الفقيــدْ …
سيّابُ يا سيّابُ لو تأتي بحفّارِ القبورِ لكي يرى الجــثثــا
ويظلُّ يدفنُ بالسواقي والرمالِ فكلّها قد أصبحتْ جَــدَثـا
عذراءُ والطاعونُ باشرَ خدرها طَمثــَا
مرّتْ قرونٌ والغبارُ على عيونِ النهرِ
حتى لم يرَ الفُرْسَا ….
مرّتْ سفائنُهم على دمّ الحسينِ
وحوّلوا آهاتهِ مَرسى
دخلوا بقبّتهِ الشريفةِ
حوّلوا صلواتهِ تـِرسا
مرّتْ قرونٌ
يشحذونَ النخلَ سيفاً يحتوي حدّينِ
حدٌّ داعشّيٌ
ثم حدٌّ طائفيٌ
ثمّ ينذبحُ العراقْ
أيهونُ في عينِ الحسينِ بأنْ يرى ذبحَ العراقْ
يا ابنَ الرسولِ شعاعكَ القدسي شاعَ بشيعةِ الكلماتِ
بالشعرِ الشفيفِ إذا تشظّى في ثراكْ…
يا أزهرَ الزهراءِ زهرُ قصائدي يزهو بحبّكِ حينَ زرتكَ
زاهداً فيما سواكْ …
هذا عراقُ القلب هذا أبهرُ القلبِ الشريـــدْ …
غنيّ بصوتِ النهرِ واحكي قصةَ الحرفِ الشهيـــدْ …
أوبعدَ سوريّا نعودْ ؟

Social Links: