سقوط الغريب – مؤيد محمود

سقوط الغريب – مؤيد محمود

 

هذا أنا

اعذري

غيابي المتواصل عن ثرثرات المترفين

لا تراقبي ظهر أحزاني

بالكاد أتنفس هواء مدينة نازية

مليئة بنظرات احتقار

أقابلها دائماً بابتسامة طفيفة

اعذريني

هذا أنا

اللاجىء الذي أخبر سيدة

أوقفت خطواته المتثاقلة بمداعبة بسيطة

“أشعر بالبرد”

لتتحسس مسامات ترتجف تحت قميصي

وتخبرني أن قلبي الرقيق كقشرة برتقال

لم يعد يصلح للحياة

و أنا

البعيد الذي لم يستعلم منذ مدة عن خدش يدك اليسرى

لم أعد أكترث كفاية

كمزارع الذي نسي رَي أزهار الحديقة

لست جديراً بالثقة بعد اليوم

هذا أنا

حطاب ينشر عظام جسده

ليشعل نار الحنين

لم أعد أشعر بالبرد

أملأ وهم الفراغ

برائحة طلاء أظافرك

بحرارة علبة الماسكارا حين سقطت من يدك الخجولة

هذا أنا التائه الذي

يقطف شوك العوسج بأصابع عارية

علّها تطوي ألما معتقا داخل حنايا القلب

أسير

في رحلة جديدة نحو الخراب

أضم غيابك

وأراقب

العالم يتساقط فوق جثتي .

  • Social Links:

Leave a Reply