لقاء مع الناشط السياسي الكردي حسن شندي ( رؤية وتحليلات ) ..

لقاء مع الناشط السياسي الكردي حسن شندي ( رؤية وتحليلات ) ..

أجرى الحوار عدنان هورو 

حسن شندي *

عدنان هورو

عدنان هورو

كان لنا لقاء مع الناشط السياسي الكردي السيد حسن شندي و رؤيته حول الواقع الكردي في سورية و تطوراته و مستجداته فتوجهنا إليه بعدة تساؤلات يخص هذا الجانب ، فكما نعلم بأن الوضع الكردي في سورية معقد و متشابك منذ عقود طويلة حيث ساهمت في ذلك اﻷنظمة والحكومات التي تتالت على سدة الحكم في سورية بعد اﻹستقلال فتواجدت محطات هامة و فاعلة سابقا” من البيئة المجتمعية والسياسية في البلاد لحين وصولنا إلى مسألة اﻹلغاء واﻹقصاء لعقود طويلة أهمها قانون اﻹحصاء 1962 بحرمان أكثر من 120 ألف نسمة من إعطاء الهويات واعتبارهم أجانب و أيضا” حرق سينما عامودا و تظاهرة اﻷكراد عام 1986 ووصولهم الى قصر الشعب وقتها و عام 2004 من خلال انتفاضة قامشلي وحلب و عفرين والتي روجت على أثرها الجهات اﻷمنية تحديدا” مسألة اﻻنفصالية و التخوين و و و دون اللجوء الى الحلول السياسية لهذا المكون الوطني و الذي تحول إلى شكل أو أشكال أخرى منذ 2011 وحتى تاريخه .

 

س 1 : منذ 2011 و إلى اﻷن هي مرحلة مهمة في التاريخ السوري الحديث والثورة السورية التي أصبحت الأن يتيمة و عزز الكثير من اﻷطراف الكردية على مسألة الوطن و المواطنة و التشارك ضمن الوطن السوري و ظهرت واضحة من خلال الشعارات التي حملوها أثناء المظاهرات السلمية لحين تحولت ألى عسكرة . و اﻵن الذي يحصل هو إعادة تفعيل و ترويج الدعاية اﻹستخباراتية السابقة بإتهام الاكراد باﻹنفصالية و التخوين و و و …  ما هو استنتاجك لهكذا اتهامات  من خلال  ما حصل من تاريخ الثورة  إلى اﻵن ؟

ج : نعم كانت ثورة سلمية إلى أن أجبر النظام الشعب السوري للدفاع عن نفسه و أجبر العديد من الضباط اﻷحرار اﻹنشقاق عنه عندما بدأت أعمال الثورة و كانت عفوية بيضاء لا فرق بين مكون و آخر و لكن بالنهاية الكل كان متأكد بأن كل ذي حق سيأخذ حقه من خلال التوافق و اﻻعتراف باﻵخر و من خلال صناديق الاقتراع أو بإستفتاء شعبي ، لم نكن نريد عسكرة الثورة لكن النظام لم يترك للشعب خيار آخر و من هنا بدأ بحياكة المؤمرات والدسائس ضد مفهوم الثورة ومنطلقها وأهدافها و اعتمد ذلك على أذرعه و أدواته القديمة الجديدة أهمها حزب العمال الكردستاني و الإسلاميين حيث سلم لمسلحي ال ب ك ك ( ب ي د ) المناطق الكردية ﻹجهاض الثورة في الشمال السوري و دس اﻹسﻻميين في الجسد السني المنتفض لتشكيل تشكيك لدى الدول العظمى في دعم الثورة و علم النظام أنه بهاتين الحركتين سيدافع عن نفسه و من ثم بعد صمت العالم و دعمه ضد اﻹرهاب سيبدأ بالقضاء على من تبقى من أحرار و مناضلين طالبوا بالحرية و العدالية و الديمقراطية لسوريا . وصراحة استطاع انجاح خطته إلى حد ما ﻷسباب عديدة أهمها فشل الدول الداعمة للمعارضة بفهم القضية السورية وتعقيداتها اﻹثنية وثانيا” فشل المعارضة بإيضاح الصورة و التفاني والتضحية ﻷجل إيجاد حلول أو فرض الحلول و اﻷنكى من ذلك المتسلقين على الثورة السورية الذين ساهمو ا في دعم الشخصيات الغير مناسبة و قاموا بالعديد من اﻷمور التي أنهكت الثوار ، و هنا أؤكد على أمر مهم يجب التفريق بين الثورة والثوار و المعارضة يعني هناك لغط كبير عندما يذكر أحد المهتمين المعارضة و كأنها هي الثورة و هذا خطأ كبير فالثورة لا زالت في قلوب الثوار و الشعب الذي أراد و يريد التغيير استغلوها و ابتعدو عن أهدافها الحقيقية لذلك أستطيع ألقول أن الثورة السورية انسرقت عام 2012 من قبل جماعات لا أريد ذكرها حاليا” التاريخ سيذكرها يوما” ما .

س 2 : اﻷن الكرد ومن خلال إإقامة الكيانات أو الكانتونات الثلاثة أصبحوا رقما” صعبا” في سورية فهل ستستمر الحالة أم هي مرحلة مؤقتة سيعمل الكثير من اﻷطراف على إنهائه و خاصة في ظل التعامل ال ب ي د مع النظام في الكثير من الجبهات بدون وجود مكاسب سياسية واضحة للطرف الكردي رغم فرض الحالة العسكرية على اﻷرض ؟

ج : بخصوص تأسيس كيانات و كانتونات نعلم جميعا” أن الشعب الكردي لﻷسف لم يستطع الحصول على اعتراف دستوري أو رسمي أو دولي بسبب الطغمة الحاكمة من حزب ال ب ي د و بعض توابعه من أحزاب كردية صنعتها أجهزة اﻹستخبارات السورية و بوثائق خرجت للعلن لكن المنطق السياسي يقول ان الحصول على اعتراف منصوص ما هو اهم من السيطرة الجغرافية و كلنا ندرك أن اﻷسد أنهى نفوذ حزب العمال الكردستاني من قبل في سوريا بتلفون واحد اختفو جميعا” وهو يأمل بأن يستخدمهم مرة ثانية حتى إنهاء اﻷزمة على حد وصفه طبعا” رأينا كيف أصبحت الجغرافية السورية كالبرميل المثقوب بالنسبة لجيش النظام لا يمكن السيطرة عليها من قبل ميليشياته وإحتلال تدمر من قبل داعش أكبر مثال على ذلك . لذلك أعتقد انه بخصوص الموضوع الكردي في سوريا سيكون له سيناريو شبيه بسيناريو كردستان العراق حيث هناك كما تعلمون أكثر من 8 آلاف بيشمركة كردستان عراق كلهم أكراد سوريين من مناطقنا وقرانا يمتلكون يوما” بعد يوم الحاضنة الشعبية بينما قوات حزب الاتحاد الديمقراطي التي يسيطر عليها قيادان من قنديل من اركاد تركيا و إيران هي تفقد يوما” بعد يوم الحاضنة الشعبية للعديد من اﻷسباب أهمها خطف اﻷطفال و تجنيدهم و فرض الضرائب بالقوة لذل أعتقد إن استمر الوضع على هذا الحال سننتظر اﻹشارة اﻷمريكية لقوات البيشمركة لدخول الى سورية حينها ستتحرر المناطق الكردية و سيكون هناك اتفاق مع الجيش الحر على بداية جديدة كما أنني أؤكد أن اﻷمريكان يثقون بالبارزاني و سيكون له دور كبير في السنوات القادمة لذلك ان الدعم العسكري من قبل النظام لوحدات حماية الشعب و التساهل معها سيفضي بالنهاية الى غضب عارم سينفجر ثورة في المناطق الكردية ستأسس مرحلة تاريخية جديدة في سورية .

س 3 : ما هو المستقبل السوري بوجهة نظرك ومن خلال رؤيتك على المدى القريب والبعيد و ما هو مستقبل الكرد في سورية في ظل المستجدات التي حصلت مؤخرا” في حلب ؟

ج : المستقبل الكردي مرتبط بالمستقبل السوري بشكل عام و ما جرى بحلب عار على الكتائب المسلحة و المتقاتلة والمتناحرة واﻹئتلاف بشكل عام ، و كان عليهم اﻹستقالة و اﻹعتراف بفشلهم لنستطيع جميعا” ايجاد بديل وطني و يعيد على اﻷقل العمل بقيم الثورة و مطالبها . لقد شكل دخول حلب من جهة النظام مع تصريحات اﻷسد حول اﻷكراد عقدة ونقطة استذكار و تفكير بآلية جديدة ﻷبناء الشعب الكردي و نخبه حول القضية الكردية و اﻹعتراف بها من جهة و القضية الوطنية السورية و ارتباطنا بها من أيضا خاصة من خلال رؤيتنا الجيوسياسي و دخول حلب في خط ربط المناطق الكردية ببعضها .

س 4 : المجلس الوطني الكردي في سورية و منذ تشكيله 2011 و حتى اﻵن هل كان أدائه إيجابي أم كان مساعدا”على الشرذمة أكثر بين الكتل و اﻷحزاب الكردية و الذي بالتالي أفقده جماهيريته الكردية و فاعليته ؟ فاذاا استمر بهذا الشكل ءلى أين سيقود بنا ؟

ج : المجلس الوطني الكردي بداية يجب أن نعلم أن أحزابه لم تشارك بالثورة بل أردت الوقوف على الحياد و ارتكب جريمتان سياسيتان تاريخيتان بحق أبناء الشعب الكردي أو لهما عدم دعم الثوار الكرد و سرقة التنسيقيات و الثورة في المناطق الكردية ثانيا” تهميش المناضلين و السياسيين الناشطين المستقلين من خلال تشكيلته الهشة والدخول لﻹئتلاف هزيلا”ضعيفا”و في صفوفه العديد من من كانوا يعملون مع المخابرات السورية أو ال ب ي د و هنا أريد أن أعطي مثالا” بسيطا” في كردستان العراق قادت الحركة الكردية المعارضة العراقية و إستطاعت باتفاقها أن تكون فاعلة في كافة المحافل الدولية بل وبعثت بالطمأنينة للدول اﻹقليمية لتشجع و تدعم المعارضة بشكل عام بينما حال المجلس الوطني الكردي واضح فبينما كان ال ب ي د يقيم اﻹنتخابات و مهرجانات كانوا هم يتفجرون و مشغولون بخلافات أحزابهم التي لم تتفق حتى يومنا هذا داخله هش و خارجه بلا رؤية سياسية واضحة . إن الشعب الكردي بكافة شرائحه بحاجة الى مشروع جديد يشارك فيه كل القوى الفاعلة والنخب التي تم تهميشها والمنظمات الشبابية والحقوقية ة الثورية و كل ذي رؤية جديةد أو من يمتلك برنامج يخدم ويتفاعل مع الجماهير الكردية والعربية لكي تكون عملية وطنية متكاملة ضمن سورية موحدة دنية متطورة سقفها القانون والعدالة و المحافظة على كل التلونات داخل الوطن وعدم التهميش واﻹقصاء والتخوين …….

 

ناشط كردي من سورية تعرض منذ 2004 لملاحقات أمنية وصدرت بحقه الكثير من التهم بسبب تظاهراتها وتحركته وقتها ولازال يتابع نضاله السياسي*

  • Social Links:

Leave a Reply