ملحمة حلب الكبرى
في هجمة لم تشهدها حلب منذ أكثر من سنتين، شنت الفصائل المقاتلة أكبر عملية عسكرية لها بعد تنسيق العمل بين غرفة عمليات فتح حلب وغرفة عمليات جيش الفتح وأطلقت معركة قوية لكسر الحصار عن مدينة حلب وتحرير مناطق المدينة تحت شعار “ملحمة حلب الكبرى” كما تم وصفها.
وبدأت المعركة بهجوم واسع شنه الثوار على مناطق سيطرة قوات الأسد وعصاباته الطائفية، حيث امتد الهجوم على عدة محاور بلغ مداها قرابة 15 كيلو متر من غرب وجنوب غرب المدينة ابتداءً من حي الحمدانية حتى قرية السابقية في الريف الجنوبي لمدينة حلب، وبدأت المعركة بالتمهيد بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية والدبابات تلاها تفجير عربتين مفخختين في ثكنة مدرسة الحكمة الاستراتيجية.
وقد أسفرت المعارك التي لا تزال جارية عن تحرير تلة المحبة من جهة الجنوب وسلسلة سواتر السابقية بالكامل وكسر خطوط الدفاع الأولى للمليشيات الطائفية في قرية الشرفة جنوب حلب، وتحرير كتيبة الصواريخ داخل منطقة الراموسة ومدرسة الحكمة ومنطقتي الحكمة 1 والحكمة 2 المجاورتين من جهة الغرب و تلة أحد إلى يمين مدرسة الحكمة بين الراموسة والحمدانية بالإضافة إلى منطقة “مشروع 1070 شقة”.
ودمر الثوار خلال تلك المعارك أكثر من 22 رشاش ثقيل و11 مدفع ثقيل و17 عربة نقل و8 عربات قتالية و3 آليات مجنزرة، كما قتلوا عشرات العناصر من قوات الأسد وعصاباته حيث أفادت “المحتلة نيوز” بوصول سيارات محملة بالجثث إلى مشفى الجامعة وسماع أصوات سيارات الإطفاء والإسعاف في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في حلب، وفي المناطق الخاضعة لسيطرة النظام وفي حي صلاح الدين تحديداً تبنت كتائب أبو عمارة قتل مجموعة من عناصر قوات الأسد بعد استهدافهم بقذيفة محلية.
وبالمقابل كثف الطيران الحربي والمروحي غاراته بشكل جنوني حيث نفذ عشرات الغارات الجوية على أحياء حلب القديمة وتحديداً أحياء الشعار وباب الحديد والقاطرجي والمشهد وطريق الباب بالصواريخ والألغام البحرية واستهدفت صواريخ أرض أرض مقر الطبابة الشرعية موقعة شهيداً من الطبابة وعدة جرحى، كما نفذ غارات أخرى بنفس الوتيرة على قرية حور في ريف حلب الغربي ما أدّى إلى خروج مشفى “الهدى” عن الخدمة، وعلى قرى وبلدات أورم الكبرى و كفرناها و خان العسل.
على صعيد آخر انطلقت ظاهرة حاشدة جابت عدداً من أحياء مدينة حلب المحاصرة دعماً لمعارك فك الحصار عن حلب حَيَّت الثوار وهتفت بالتكبير، كما صدحت جوامع المدينة بالتكبير دعماً للثوار على الجبهات.
أعلنت غرفة عمليات جيش الفتح السيطرة على تلتي أحد والجمعيات، وكتيبة الصواريخ جنوبي حلب، بعد قتل العديد من عناصر النظام، وسط اشتباكات عنيفة، وهروب جماعي من المليشيات الشيعية من المنطقة.
ويأتي تقدم فصائل الثوار بعد ساعات من إعلان معركة فك الحصار عن مدينة حلب، التي تمكنت خلالها من السيطرة على تلتي مؤتة والمحبة، وعدة نقاط في المنطقة وسط قصف عنيف من قبل الطائرات الحربية.
وسيطر الثوار على مدرسة الحكمة وعدد من التلال المحيطة بها، وتعتبر مدرسة الحكمة مركزاً أساسياً لتجمع عناصر “حزب الله”، والحرس الثوري الإيراني، ويتم منها الانطلاق للسيطرة على مواقع الثوار بالريف الجنوبي.
وأعلن الناطق الرسمي باسم جيش الفتح عبد الله المحيسني، تحرير مشروع “1070” في منطقة الحمدانية بشكل كامل، وسط هروب جماعي من المليشيات الشيعية التي تركت سلاحها دون قتال، في حين أعلنت غرفة عمليات فتح حلب انطلاق المرحلة الثانية من المعركة.
وتمكن الثوار من السيطرة على تلة السيرياتل الاستراتيجية وقرية العامرية.
من جهة ثانية أعلنت غرفة عمليات حلب انطلاق المرحلة الثانية من معركة الغضب لحلب، التي تهدف لفك الحصار عن المدينة، وتحرير أجزاء واسعة من المناطق التي يسيطر عليها النظام.
وتمكنت المعارضة المسلحة من أسر 12 عنصراً من المليشيات الشيعية بعد السيطرة على مدرسة الحكمة جنوبي حلب، وقُتل خلال المعارك قائد مليشيا الدفاع الوطني مع العشرات من عناصره ، وذلك ضمن معركة فك الحصار عن مدينة حلب التي أطلقتها عدة فصائل منذ ساعات.
ويمتد خط المعركة على 20 كم، ابتداء من السابقية وانتهاء بمدرسة الحكمة، وتشترك جميع فصائل جيش الفتح بهذه المعركة.
الصورة ابو محمود الحلبي منفذ العملية الاستشهادية الأولى في معركة تحرير حلب 1-8-2016







Social Links: