محسن بابات
منذ عقد من الزمن صرحت سمراء أمريكا كوندليزا رايس أنه مخاض عسير لولادة شرق أوسط جديد ونحن نقول اليوم نعم إنه مخاض بل ومخاض عسير ولكن ليس لولادة شرق أوسط جديد كما تمنون النفس بل لولادة فكر إنساني جديد كيف لا وعلى مر الزمان فإن الشرق الممتد من قلعة دربند على بحر قزوين شمالاً إلى سد مأرب في اليمن جنوباً وهو أم البشرية وسوريا رحم تلك الأم المعطاء فمن الشرق وذلك الرحم كانت الآلهة كانت عشتار وأفروديت وأنانا وكانت الأبجدية الأولى هذا الرحم الذي لطالما أنجب حضارة تلو حضارة فهو دائم الخصب وليس بعاقر ولم يدخل بعد سن اليأس واليوم سوريا دخلت مخاضاً لولادة مولودها الذي سيكون خلاصة أفكار البشرية منذ دخول عشتار عالم الأسطورة وظهور إبراهيم أبو الأنبياء وأبو الديانات السماوية الثلاث الذين سيدخلون مرحلة الأسطورة منذ الآن فسوريا هي مركز صراع الحضارات كما كانت مركز الأساطير ومهد الديانات السماوية وما الصراع العسكري والسياسي القائمان على الأرض السورية ماهما إلا السائل الأمينوسي الذي يحمي الجنين من التأثرات الخارجية والذي ينزل من الرحم معلناً قدوم الفكر االإنساني الجديد فصبراً سوريا على آلام الطلق وإن طال زمنه فالمولود قادم بالرغم من أن هناك الكثير الذين يتربصون به شراً ويحاولون وأده في مهده بل لقد ذهبوا بعيداً في غيهم محاولين قتله جنيناً في رحمك فصبراً صبراً على مخاضك لأنك ستكونين من جديد أم البشرية الجديدة

Social Links: