اﻹعلاميين السوريين في الشتات – عدنان هورو

اﻹعلاميين السوريين في الشتات – عدنان هورو

 

لقد لعب اﻹعلام بكل أنواعه دورا” مهما” في الثورات الربيع العربي و من ثم تحولت من ثورات سلمية إلى حروب كبيرة كما رأينا في سورية من ثورة حرية و كرامة إلى حرب عالمية على البلد وشعبه .

وقد لعب الشباب دورا” كبيرا” في البداية لإيصال وإظهار الصوت السوري بمطالبه من خلال المظاهرات عن طريق الصور والفيديوهات لنشرها على مواقع التواصل اﻹجتماعي أو ارسالها الى محطات وأقنية إخبارية مختلفة ، فكانوا قادرين على نقل الحدث بمصداقية أغلب اﻷحيان . عمل الكثير من الشابات والشباب بصفة مراسلين لجهات إعلامية مختلفة ومن ثم بدأت المنظمات المجتمع المدني والجهات اﻹعلامية بإقامة دورات و ورشات عمل لتدريب الكوادر اﻹعلامية الشابة بأنواعه وهناك من أجاده ومنهم من كان غير فاعل . وهذه الورشات العمل أعطت مجال واسع ﻷصحاب اﻹهتمام بالمجال الصحفي واﻹعلامي . ومن ثم تواجدت مواقع ووكالات إخبارية إلكترونية كثيرة ومن ثم أقنية تلفزيونية استقطبت كل اﻹمكانيات اﻹعلامية المحترفة و المتدربة . بعدها بدأت مرحلة إصدار جرائد و مجلات اسبوعية أو شهرية أو فصلية في الدول الجوار وكانت تتداول الخبر و السياسة و النشاط الفني للسوريين ونتاجاتهم . كما تواجد التنسيق مع الكثيرين في الداخل والجهات اﻹعلامية في الخارج لنقل الخبر والصور والفيديوهات أو المقالات عن المستجدات على الواقع في كل اﻷماكن حتى في مناطق النظام و طبعا” الذين في مناطق سيطرة النظام أو داعش يستعملون أسماء مستعارة لتجنب اﻹعتقال أو التصفية الجسدية . فإلتقينا باﻷستاذ مصطفى علوش الذي بقي في دمشق حتى أواسط 2015 و اضطراره للهروب لتجنب اﻹعتقال لعدم تأيده أشكال اﻹملات و القمع واﻹتهامات واﻹعتقالات ….. ومن ثم محاولة أرباب عمله كتابة تقارير فيه عدة مرات للجهات اﻷمنية . كان يكتب باسم مستعار في جريدة حرية الإلكترونية والذي كان رئيس تحريرها أنور بدر . الاعلامي مصطفى علوش كان يعمل في مؤسس تشرين في القسم الثقافي وﻹختلافه بالرأي مع رغداء مارديني التي وضعها المخابرات في منصبها كرئيسة للمؤسسة و من ثم إختلافه مع عمران الزعبي وزير اﻹعلام أضطره إلى الهروب من سورية حيث كتب عدة مقالات وتحقيقات عن النظام مما أدى بالمخابرات السورية التحقيق مع أخوه وتهديده . و كان يعمل مع المعارضة السورية و هو في الداخل ، ويقول منذ انطلاقة الصورة في و الرقابة على المؤسسة و العاملين فيها بشكل قوي وفرض الضغوطات كثيرة علينا كموظفين و كنت أنا مع بعض اﻷصدقاء نعمل بالإشراف على صفحة ساخرة اسمها عكس الجد نتناول فيها القضايا بشكل ساخر و ناقد ..

و يكمل علوش حديثه قائلا” مرة بكينا على فراق زميلنا الشهيد مصعب العود لله الذي قتله المخابرات في منطقة نهر عيشة فحاولت زميلة لنا المطالبة بإعتقالنا عن طريق عناصر الحاجز القريب من مكان عملنا ﻷننا بكينا ذاك الزميل و لكننا نجونا بفضل تدخل بعض الزملاء اﻵخرين و بعضهم هرب وقتها مثل الزميل إياد عيسى .

اﻷستاذ مصطفى من مواليد 1965 من مدينة سلمية مقيم بدمشق خريج كلية التربية وعلم النفس من جامعة دمشق توظف عام 2001 في مؤسسة تشرين بالقسم الثقافي لحين هروبه من سورية ووصوله الى ألمانيا منذ أقل من سنة ، و منذ 3 أشهر بدأ بكتابة مقالات صغيرة في جريدة Kreiszeitung kde اﻷلمانية في منطقة سكنه بمعدل مقالة واحدة في اﻷسبوع يتداول فيها مواضيع مختلفة بمساعدة المختصين اﻷلمان كفكرة للمقالة او الموضوع والغاية المراد منها لﻹطلاع عليها من قبل الشعب الألماني وهذا الشكل طبعا” يعطي دافعا” وقوة لﻹنتهاء من مرحلة التدريب و الاعتماد على الذات كا لغة المانية و إتقانها و من ثم محاولة الإنطلاق نحو اﻷفضل ، و يتداول مواضيعه مقالته القضايا التي تخص السوريين في الداخل و أوضاعهم وأشكال ممارسة القمع وسيطرت الدكتاتورية ومخابراته على كل أركان الدوللة و مؤسساته و مقارنتها ببعض الدول اﻷخرى كحكومات متطورة . باﻹضافة أنه بدأ كتابة في جريدة اﻷبواب الناطقة بالعربية والتي تصدر في ألمانية .

كما أنه يعمل على إنجاز مشروع كتاب ساخر عن تجربة هروبه من سورية الى لبنان الى تركيا الى أوربة أي طريق الشوك اللاجئين السوريين الذي يحمل الوجع و اﻷلم ….

  • Social Links:

Leave a Reply