ينتقم لنا الله – مديحة المرهش

ينتقم لنا الله – مديحة المرهش

13883847_1130182003728198_1000961417_n 

 

كلّما تلقّفت السماء هدية ثمينة

و أرسلت شهباً و نيازك ملتهبة من نار و نور

إلى الأرض

عرف العالم أن سورياً شامخاً بالعزة

قد وصل هناك،

و استقبلوه بالألعاب النارية.

××××

الطفل السوري لا يبكي من موت يقرسه

ببرد يجمّد الأنفاس،

أو من كلب داشر خطف عظمة من يده،

أو من قطة سرقت اللقمة الوحيدة من فمه،

لا من ضرب العصي و رش الرصاص

و لا زخم البراميل المترامية فوقه،

عوز الطعام و اللباس و نقص الحليب لا يبكيه،

ما يبكي الطفل السوري

أنه لا يستطيع جرّ يد أمه كاملة

من تحت الأنقاض ليقبلها

قبل الموت الأكيد.

××××

حينما استفاق الصباح

لم يكن واهماً

عرف من طعم القبل الملوثة بالموت

أن صباحه سوري النكهة بجدارة

و أن الأيام كلها بما فيها من

جمع و آحاد لم تعد مباركة.

××××

هو مجرد فلم وثائقي

سوري طويل

بخلفية ذكية،

حاكم يتمسّك بالكرسي بيدين فولاذيتين

لا يفلته قيد شعرة

كيلا يختل توازن البلد.

××××

لم أستطع حمله رغم قوتي

مجرد أشلاء صغيرة بلا طفل،

جزء صغير يحمل حفاضاً

ببول كثير،

لم يبكني … بلّل قلبي بكره لا يحتسب.

××××

لم يعد بوسعنا أن نريهم منّا الويل

متنا أحياء،

رحلنا هناك إلى السماء

لينتقم لنا الله.

××××

عيدنا لم يكن مجيداً،

كفافنا موت الحياة،

كثير من دم طاهر…نبض النبيذ

بكؤوس يهوذا،

و مريم البتول حيرى

هل تهز النخيل لتسقط علينا من بلح الحب

أم تحمّل ابنها المسيح

آلاف الصلبان السورية

فوق ذاك الصليب.

  • Social Links:

Leave a Reply