عام على الإحتلال الأكبر..

عام على الإحتلال الأكبر..

تقرير براءة بركات

استيقظ العالم يومي أمس السبت، وأول أمس الجمعة على خروج مظاهرات في داخل ، وخارج سورية بمناسبة ذكرى مرور سنة على العدوان العسكري الروسي المباشر على الشعب السوري.

الارهابي بوتين

وللمفارقة فقد تزامن التحضير للإحتفال بتوحيد شطري ألمانيا في 3/10/1990 مع ” توحيد الإحتلالين ” في إشارة للعدوان العسكري الروسي المباشر على السوريين في 30/9/2015 ، وتحوله لاحتلال عسكري يتكامل مع الإحتلال الإيراني الذي سبقه إلى سورية، ويتضامن الإحتلالين في تحولهم لمغول العصر الحديث، وفي قتل الشعب السوري الأعزل بكل الأسلحة المتطورة.

استيقظت سوريا يوم الجمعة على مظاهرات تندد بالتدخل الروسي تحت مسمى إغضب لحلب ، وحلب تحترق ، والذكرى الأولى للعدوان العسكري الروسي المباشر على الشعب السوري، فشهدت مدينة دوما في الغوطة الشرقية مظاهرات في الصباح الباكر لتفادي الطلعات الجوية ، وقصف طائرات النظام المعروف لمناطق المدنيين في الداخل السوري، وحرق أحرار الحولة في الريف الشمالي لمدينة حمص العلم الروسي، وشهدت عدة مناطق أخرى في الداخل السوري مشاركات مختلفة الأشكال (مظاهرات، وقفات صامتة، لافتات، منشورات، كتابات على الجدران، …الخ) للتعبير عن رفض الاحتلالين.

امام السفارة الروسية في باريس

امام السفارة الروسية في باريس

كما خرجت مظاهرات حاشدة في كل من (إسطنبول، باريس، برلين، آخن، لندن، امستردام، نيويورك .. وغيرها من المدن والعواصم الأوروبية والعالمية) بالإضافة لليبيا ، والسودان للضغط على الرأي العام العالمي ، ليضغطوا على حكوماتهم كي تعمل بشكل جدي ، ومسؤول على لجم العدوان الروسي البربري على الشعب السوري، والدعوة لتخصيص يوم للتضامن مع المحاصرين في حلب ، والمدن الأخرى ، ورفض التهجير القسري في سوريا الذي يمارسه النظام بمعونة مباشرة من الاحتلالين الروسي ، والإيراني، فسكان هذه المناطق يعيشون بين خيارين أحلاهما مر، فإما الموت جوعاً، وقصفاً، وإما التهجير القسري، كأولى مراحل خطة النظام لتفريغ المناطق العصية عليه من أبناءها أولاً ، ثم تنفيذ تغيير ديموغرافي عبر إحلال العنصر الأجنبي فيها من مرتزقة، وميليشيات، وعائلاتهم، بدلاً من أصحاب الأرض الأصليين لتسهل على النظام السيطرة عليها فيما بعد،وإنهاء الثورة عبر تهجير الشعب ، واستبداله بشعب آخر.

اطفال سورية في مدينة آخن بألمانيا

اطفال سورية في مدينة آخن بألمانيا

وجهد النظام خلال السنوات الماضية من عمر الثورة في استقدام الميليشيات ،والمرتزقة من كافة بقاع الدنيا لتقاتل معه .. من العراق، لبنان، إيران، أفغانستان، واليمن ، والكثير من دول شرق آسيا وغيرها ، واختتمها العام الماضي بإدخال القوات العسكرية الروسية لسورية ، وأصبحت قاعدة حميميم العسكرية هي العاصمة السياسية لسورية ، وإليها يستدعي المفوض السامي الروسي كل من يعتقد أنه يعمل في السياسة بداخل سورية، سواء من كان في عصابة بشار بشكل علني، أو من يمثل دور معارضة العصابة ،وهو في حقيقته جزء منها وديكور تجميلي لها.

هذا العدوان العسكري المباشر الذي بدأه سلاح الجو الروسي بتاريخ 30 أيلول 2015 عبرتوجيه ضربات جوية للأراضي السورية ، وخصوصاً في الشمال السوري مستهدفة المشافي الميدانية ، والمراكز الطبية ، ومراكز الدفاع المدني، والأسواق بشكل متعمد، وبقصف مكثف دمر كل مظاهر الحياة ، بما فيها القصف على الأفران ، وعلى المدارس، محاولاً أن تغدو حياة الناس في تلك المناطق جحيماً لا يطاق ، فيضطرون للخروج من هناك ، بحيث أصبح السوريين يكبرون خارج بلادهم بينما يكبر الإحتلال أكثر في بلادهم…

تصاعد هذا العدوان بعد أن تم الإعلان عن تشكيل مركز معلوماتي في بغداد تشارك فيه كل من روسيا ، وإيران ، والعراق ، والنظام السوري بحجة محاربة الدولة الإسلامية في العراق ، وسوريا ،وركزت روسيا على استخدام الأسلحة الجديدة واستخدام الأراضي السورية كحقل تجارب للأسلحة الروسية ،حيث تم الإعلان مؤخراً عن استخدامها لصواريخ حديثة من نوع (جو،أرض) قادرة على إختراق الخراسانات ، لاستهداف ملاجئ المدنيين تحت الأرض بشكل خاص موقعة خسائر كبيرة في الأرواح، ولم تسلم حتى قوافل الإغاثة من همجيتها، فقصفت قوافل إغاثة تابعة للأمم المتحدة من قبل طيران النظام الروسي في ظل صمت دولي رهيب لا يتجاوز بعض التصريحات المجاملة هنا وهناك، وكانت ثالثة الأثافي بخروج تسريبات كيري بعجزه عن إيقاف العدوان الروسي ،لأن إدارته غير جادة بالموضوع …

السودان مع الثورة السورية

السودان مع الثورة السورية

في نفس اليوم الذي خرج فيه السوريين داخل وخارج البلاد تنديداً بالمجازر الروسية في مدينة حلب ، وللتضامن مع المحاصرين، لم يسمع أي صدى لصيحات ، وتضحيات السوريين في عموم العالم العربي ، والعالمي على حد سواء ، ما عدى صوت الشعب السوداني الذي قال مسبقا للسوريين الهاربين من الحرب للسودان (يمكنكم البقاء بالسودان ما بقي النيل يجري) ، وخرج بمظاهرات حاشدة في الخرطوم تنديداً بالعدوان الروسي على الشعب السوري ،ودعماً للمحاصرين، وصوت الشعب الليبي الذي خرج أيضاَ رغم ظروفه الأمنية بمظاهرات تندد بالهمجية الروسية.

  • Social Links:

Leave a Reply