الماسونية في التاريخ السوري ..

الماسونية في التاريخ السوري ..

المحامي : ادوار حشوة

الماسونية حركة قديمه كان تضم النخبة في المجتمعات من متعلمين وقادة ورجال دين واحزاب وقضاة وضباط وفي ظاهرها كانت تبدو كجمعية خيرية لاعمال الخير ويساعد اعضاؤها بعضهم البعض في السراء والضراء وتلقت دعما من اليهود وخاصة محفل نيويورك و كان التاثير اليهودي فيها بارزا وكذلك الاقليات ولوجود النخبة فيها كان يلعب الماسونيون ادوارا سياسية واثروا في احداث المنطقة

واغتنى من عضوية المحافل تجار كثيرون وخاصة في دمشق وحمص وحصلوا على منافع وبعض الماسونين تراسوا حكومات ومجالس وقادوا انقلابات عسكرية اول من انتسب الى الماسونية كان الامير عبد القادر الجزائري ملتحقا بمحفل الاسكندرية اثناء عودته من الحج عام 1884 رسميا تاسس محفل سورية عام 1889 وسمي محفل شرق دمشق كما تاسس محفل ابراهيم الخليل وهوتابع لمحفل نيويورك ومن ابرز اعضائه ( داوود مارديني  – مصطفى قباني –  عثمان سلطان – مصطفى شوقي – خليل الهبل – توفيق بيضون – عبد الرزاق عابدين – رفيق الجلاد  –  مصطفى القلعي –  بدر الدين الشلاح )

محفل الشرق ومن اعضائه ( جبران لويس – فارس الخوري – مصطفى السباعي – عبده القدسي – امين الاسطواني – عبد الرحمن شهبندر . محفل خالد بن الوليد ومن اعضائه ابراهيم كنعان – جمال فيصل )

حاولت الماسونية العالمية توحيد محافل الشرق فعقدت موتمرا توحيديا عام 1924 برئاسة نعمان ابو شعر من دمشق وضم الموتمر (جميل بيهم سعيد صباغة – جبران تويني – منح هارون – شجعان عارج – سعيد الغزي )

استمرت بعض المحافل المستقلة وهي محفل العدل برئاسة سامر الحنبلي محفل الزهرة برئاسة وجيه الحفار محفل العزيز برئاسة ابراهيم كنعان محفل الحكمة برئاسة د-حاج ويس محفل الاكبر العربي برئاسة محمد سعيد الجزائري حفيد الامير عبد القادر ومن اعضائه اديب الشيشكلي وفوزي سلو كل هذه المعلومات من التاريخ الماسوني في سورية قام بتعميمه على جزئين موقع الاخ مازن العظم .

في تحليل هذه الوقائع :

1- انتشرت الحركة الماسونية في الشرق في الفترة التي رافقت صعود الحركات العربية المطالبة باللامركزية كما انتشرت في تركيا في فترة ضغف الدولة العثمانية والقرار الدولي بتصفية تركتها الاستعمارية وكان نشاطها بين ضباط الجيش التركي الذي قاده اتاتورك نحو اصلاحات من تبديل الاحرف العربية الى الغربية ومن حكم السلاطين الى الحكم الجمهوري ومن العصبية الدينية الى العلمانية التي فصلت الدين عن الدولة لاول مرة في الشرق .

في سورية ولبنان ومصر كانت تساند الحركات العربية المطالبة بالاصلاحات وبا للامركزية عن الدولة العثمانية وعدد من قيادات هذه الحركات نسب اليهم الانتساب للماسونية خلال فترة الانتداب كان النشاط الماسوني محدودا بافراد من الاقطاعين والتجار والمشايخ ورجال الدين وبعض الضباط المعارضين للحكم الفرنسي مثل اديب الشيشكلي وفوزي سلو وجمال فيصل الذين التحقوا بالجيش الوطني عند الاستقلال ولعبوا ادوارا مهمة في الحياة السياسية كما انتشرت الماسونية في طبقة مثقفين معادين لفرنسا في سورية ولبنان وكان منهم فارس الخوري وعبد الرحمن شهبندر ووجيه الحفاروسعيد الغزي ومصطفى السباعي وفي لبنان جبران تويني وجميل بيهم وغيرهم في دمشق خاصة انتشرت الماسونية في عائلات تجار دمشق بكثافة مثل الشلاح وعابدين والجلاد والحفار والمارديني والقلعي وقباني وشوقي والقدسي والاسطواني وغيرهم بعد الاستقلال هيمنت طبقة منهم على البلد والتجارة والحكم في سورية ولبنان ولكن مع بداية الاستقلال شهدت سورية خاصة تراجع الدور الماسوني وترك الكثيرون الماسونية الى الاحزاب الوطنية وثم في الخمسنيات اعتبرت الماسونية حركة ممنوعة واغلقت محافلها وعمليا لم يعد لها في سورية وجود تنظيمي فعال وبقي بعض افراد فقط لا دور ولا نشاط واضح لهم .

في هذا المجال اذكر ان رئيس جهاز امني بحمص التقيته في عشاء دعينا اليه سالني هل تعتقد بوجود محافل بحمص قلت لقد حلت قال ولكن بقي بعضهم قلت يجوز قال اتعرف بعضهم قلت نعم ولكن لن اذكر لك اسماءهم قال لماذا قلت هل تريدون اعتقالهم اما تريدون التعاون معهم او اعادة دورهم وفي كلا الحالتين نحن ضد هما معا فضحك وقال لا هذا ولا ذاك فقط معلومات فقلت خذها من غيرنا .

الدور الماسوني في سورية كان محدودا وذهب اليه كثيرون ضد الاستعمار العثماني والفرنسي وبعد زوالهما انتهت الماسونية عمليا ثم مع تصاعد المد القومي تم اغلاق جميع محافلها لان الدور اليهودي فيها يتعارض مع حربنا على اسرائيل وحسناً كان ذلك. الان في الساحة العربية حكام وعسكريون وعائلات تلتمس بقاءها من الباب اليهودي وتسعى اليه عن طريق الماسونية العائدة وبذكاء فطري ( يتعلق بالسلوك الذي يخدم الصهاينة ) نعرفهم .

وهذا هو السؤال

1-10-2016

  • Social Links:

Leave a Reply