دهــام الــحــســن
حرت أنا كعادتي .. أمران دوما فيهما، أعلن عن خسارتي
جراء حبي تارة .. وتارة معارك السياسة
جربت حظي مرةً في محفل السياسة
فلم أجد غير الغوى لسان حال الساسة
صمت القبور بعضهم .. خشية أن يخسر من قسمته للكعكة
مجلسهم تكاذب . فلا ترى فيهم سوى منافسٍ ورافسِ
سيدّهم لا يرعوي في حبكة الدسائس
فهو إمام بينهم كما ترى .. بين يديه نفر …
كالببغاء حوله .. كدأبهم بذلة واحدهم ياتمر .
يرددون كلهم بلهجة واحدة نعم .. نعم ..
فصوتهم مثل ثغتر لغنمْ .. وليس فيهم خبل ولا سقم ..
فهو إذن سيدهم .. وهو أجل وليهم . كذا مليك الغابة
زلّ لساني مرة قلت له يا مفتري ..
شرائع تسنها للخلق أم تبيعهم وتشتري ..
تصوري -هناء – يا حبيبتي تصوري ..
قد طير بي إثر وشاية له للمخفر ..
تصوري .. سياطهم تلهب نعلي وكأني شبح أو تتري ..
تصوري حبيبتي كيف يحال قائد لمخبر ..
لي خلة تعذلني إذا انشغلت سادتي ..
أو أخذتني غفلة مقالب السياسة
فلو درت حبيبتي من حبها تهافتي .
لما العناد جاءها .. ثم تعود سكرا واشفقت لحالتي ..
إذا التقينا وحدنا تمسكني من ياقتي .
تشدّني … تشدّني …
وفي يديَّ قطعة من حليها ..قد نظمت سلسلة من ذهب
أجرّها … أجرّها …
فتنحني بهزة كالقصب.. وما ارتوت من شفتيها شفتي
واعدتها لنلتقي لكنها حقيقة تفرّ من جسارتي
تقول لي شامتةً بعد فصال بيننا .. ثمّ انشغالي بعد هذا بشؤون الساعة ..
تقول لي شامتةً … كما فشلت في الهوى تفشل في السياسة
لكنني في حالتي سأنزوي منفردا بواحتي
وحينها بداخلي أقولها : لو أنني قد انزويت عنهما ..
تشفع لي قصيدتي .. تشفع لي مقالتي ..

Social Links: