واصلت القوى والفعاليات الثورية والمعارضة السورية تنديدها بالانتخابات الرئاسية التي يجريها النظام الأربعاء، وعبر العديد منها الثلاثاء، عن موقفها الرافض لهذه الخطوة، التي رأت أنها إمعان في تحدي الشعب السوري والإرادة الدولية.
واعتبرت هيئة التفاوض المعارضة أن هذه الانتخابات التي لا تجري وفق القرار 2254 غير شرعية وتطيل في معاناة السوريين. وقالت في بيان، إن “أي انتخابات تجري خارج سياق تنفيذ كامل قرار مجلس الأمن رقم 2254، بما فيه صياغة دستور جديد يقره الشعب السوري لتجري الانتخابات وفقَه، هي انتخابات غير شرعية وإمعان في إطالة أمد معاناة السوريين ومحاولة للتهرب من الاستحقاقات الوطنية وقرارات الشرعية الدولية”.
المنظمة السورية لحقوق الانسان دانت إجبار أجهزة الأمن المواطنين السوريين على الخروج بمظاهرات تأييد لرئيس النظام والانتخابات التي لا تعبر عن رغبة الشعب السوري وإرادته.
وقالت الشبكة: “بثت وسائل الإعلام الحكومية مظاهرات مؤيدة لإعادة انتخاب بشار الأسد، وإننا نؤكد بناء على اتصالات وشهادات موثقة وجود تعليمات شفهية تحمل رسائل تهديد من الأجهزة الأمنية، ومن أعضاء في حزب البعث، بضرورة المشاركة في هذه الفعاليات”.
وأضافت أن “هذه الانتخابات تجري فقط ضمن قرابة 60 في المئة من مساحة سوريا أي ضمن المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري بواسطة أجهزته الأمنية التي مارست التعذيب الوحشي على مدى عشر سنوات، ويضمن له الرعب والإرهاب فوزاً محققاً، كما أن عدد السكان في مناطق سيطرة النظام السوري ما بين 5 إلى 6 مليون مواطن، أي أقل من ربع الشعب السوري، على اعتبار أن هناك 13 مليوناً ما بين نازح ولاجئ، وقرابة 6 ملايين أخرين في شمال غرب وشمال شرق سوريا، إضافة إلى كل ذلك فإن هذه الانتخابات تجري وفق دستور 2012 الذي وضعه النظام بشكل منفرد، كما أنها تنتهك قرارات مجلس الأمن ومسار العملية السياسية بما فيها اللجنة الدستورية”.
من جانبه أكد تحالف قوى الثورة السورية رفضه القطعي لما وصفها ب”مسرحية الانتخابات الهزلية”. وأكد في بيان، أنه من المستفز أن “يدعو النظام لانتخاب رئيس مجرم فاقد للشرعية، تسبب بجلب الاحتلال والدمار لبلدنا، وفي تشريد اثني عشر مليون مواطن وتغييب خمسمائة ألف معتقل في سجونه، ناهيك عن التسبب في الاعاقة لخمسمائة ألف إنسان بريء بسبب قصفه البربري للسكان الآمنين”.
والاثنين نظم عدد من القوى الثورية تجمعاً مشتركاً بمقر الكتلة الوطنية الديمقراطية في مدينة أورفا التركيّة “للتأكيد على موقفها الرافض لإجراء النظام الانتخابات الرئاسية، في ظلّ الاحتلال وتقاسم الجغرافية السورية وتغييب أصوات الملايين من الشعب السوري بين اللّجوء والنزوح والحصار تحت قبضة المخابرات والميليشيات الطائفيّة” حسب بيان صدر عن المشاركين.
وفي هذا السياق نفذت حملة “لا شرعية للأسد وانتخاباته” مظاهرات ووقفات اعتصامية منددة بالانتخابات في عدد من المدن والبلدات في ريف حلب الشمالي، أبرزها في مدنتي الباب وإعزاز.
وأعلنت الحملة عن إطلاق “يوم الغضب” لتتويج الحراك الذي كانت قد أطلقته قبل أكثر من شهرين للتعبير عن عدم قانونية هذه الانتخابات أو شرعيتها، داعية إلى المشاركة في مظاهرات سيتم تنظيمها بمناطق مختلفة في الداخل السوري يومي الثلاثاء والأربعاء، إلى جانب مظاهرات أخرى في بعض العواصم والمدن الأوربية.

Social Links: