الإخوان المسلمون  – سلامة درويش

الإخوان المسلمون – سلامة درويش

الإخوان المسلمون :
 أول من استثمر في الثورة هم الإخوان فبعد أن شاهدوا إصرار الشعب على المضي في ثورته عادوا سياسياً إلى ساحة الاحداث  بدعم قطري وخليجي عن طريق جمعيات إسلامية تدعمهم إلى جانب الدعم السياسي  التركي بغرض أن يكونوا في المقدمة وقد سعت هذه القوى الخارجية إلى استغلال سبب هروب الإخوان خارج سوريا ومعاداة النظام لهم وتجريمهم، ومع نهوض الحالة الثورية في الداخل السوري المشتعل عمدت هذه القوى إلى ضخ المال بهدف السيطرة على القوى الثورية وفرض اتجاهات فكرية لا تنسجم مع مفهوم الثورة الوطنية الجامعة لمختلف مكونات وطوائف الشعب السوري الثائر, و إثر تلك الهيمنة الخارجية عبر أداة الإخوان بدأت تظهر الشعارات الطائفية والاحتكار الإسلاموي للحراك الثوري الذي ظهر بإطلاق التسميات الإسلامية بدايةً على أسماء أيام الجمع التي تشهد التظاهرات الشعبية ضد النظام السوري مروراً بتسميات الفصائل العسكرية التي تشكلت من ضباط وعناصر منشقين بالإضافة إلى متطوعين حملوا السلاح فكانت النتيجة ظهور البعد الإسلاموي للحراك الثوري السوري .
كان الوهم كبيراً لدى الإخوان برؤيتهم السياسية والفكرية للأحداث التي يمكن اختصارها بالنقاط الآتية:
_ النظام سيسقط سريعاً وعليهم تجميع أشلائهم للانقضاص على السلطة.
_ الثأر من النظام بأكبر عدد من القتلى انتقاما على رد النظام عليهم  في الثمانينات من قتل وتشريد.
_ إفراغ الحس الوطني عند الجيش الحر وإسقاطه  وتبديله بكتائب الارتزاق الإسلامية.
 – تصفية بعض القيادات الثورية والعسكرية أو شراء قسم منها  لتكون تابعةً لهم.
– تفشيل كل حل سياسي وطني ديموقراطي  لصالح مشروعهم الإسلاموي العابر للحدود.
– بعد كل ما حصل في الثورة ومحاولات الثورة المضادة الساعية إلى حرف مسارالثورة الوطني ، بدأ الإخوان بالمساومة السياسية والتعمية واستعمال التقية،  من خلال مادار في أستانا وسوتشي وتسليم المناطق للنظام  والانسحابات المذلة مع إرسال موفدين أو مندوبين عنهم للحوار مع الروس والإيرانيين برعاية تركية. متخفين تحت يافطة الائتلاف.
– أمسك الإخوان  بالصندوق المالي لصرف رواتب أعضاء الائتلاف والحكومة المؤقتة ، وقادة الفصائل بتفرعاتها الإسلامية، التي استخدمت لصالح أجنداتهم عن طريق الابتزاز المالي ناهيك عن سيطرتهم على أموال الإغاثة والسعي إلى شراء الذمم وبالتالي انتشار السرقة والفساد بين صفوفهم مما اضطرهم إلى محاولة إقامة ( محكمة داخلية للإخوان )
بعد كل هذا بدأت تخرج من بين صفوف الإخوان بعض الأصوات التي اعترفت بأنهم  أسهموا في قتل الثورة عن طريق التسليح ومحاولة أسلمتها.
وهذا مانراه في الشمال السوري  الذي تسيطر عليه هذه الكتائب بتعددها وتفريخها لأمراء حرب احتلوا الشمال السوري  من بعد تحرير، وبدؤوا  يمارسون  أبشع أنواع الاستبداد، غير الصراع البيني  والاقتتال من أجل السيطرة على المعابر وتعفيش الناس وتعددت الإمارات المتفرعة  تحت إمارة الجولاني وبعض توابع الإخوان. وكلها تستنسخ الإجرام الذي يمارسه النظام من تعفيش وخطف وسجن وقتل وتهجير واستيلاء لا بل وتتفوق عليه في كثير من الحالات.
طبعاً مع صعوبة المفاضلة بين الإخوان والنظام السوري من حيث الأعتى إجراماً وربما ما يجمعهما أن الإنسان عند كليهما لا يساوي سعر طلقة من سلاح مجرم .

  • Social Links:

Leave a Reply