اخوان تركيا واخوان سوريا – سلامة درويش

اخوان تركيا واخوان سوريا – سلامة درويش

اخوان تركيا واخوان سوريا

هناك من يقول ليس مناسبا الان انتقادنا للإخوان المسلمين بتعاطيهم مع الثورة و القضايا الوطنية. الإخوان تنظيم عالمي له قيادة على مستوى العالم يسعون لاسلمة المجتمعات بطريقة يتعاطون معها برؤية سيد قطب الخاصة بنظرية التكفير والهجرة، للأسف للان هذه النظرية السائدة عند جميع التنظيمآت الإخوانية
وكلما انتقدنا تعاطيهم مع ثورات الربيع العربي يحاولوا ان يصعقونا بالتجربة التركية لحزب العدالة والتنمية في تركيا،،
هنا لازم نتكلم عن تجربة تركيا الديموقراطية العلمانية،،،
وعندي أسألة يجب أن أطرحها لإخوان الدول العربية وأهمها لاخوان سوريا،،

هل يقبل الإخوان في سوريا وفي الدول العربية بدستور علماني كما هو في تركيا؟
هل يقبل الإخوان بممارسة الديموقراطية ضمن تنظيمهم كما هو في تركيا ؟
هل يقبل الإخوان بتعددية فكرية تعددية داخل تنظيماتهم كما في تركيا ؟
هل يقبلوا بالخسارة والهزيمة عبر الديموقراطية الموصوفة في تركيا؟
هل ذهبوا إلى تركيا ورؤية المجتمع التركي بتعدديته الثقافية والسياسية وانه لا مجال للتطرف وان الجميع تحت سقف الدستور العلماني؟
هناك اسأله كثيرة يجب الرد عليها،،، حزب العدالة خليط من مكونات الشعب التركي آمن بالاسلام الشعبي الغير مسيس ويحاول اخوان حزب العدالة يسيسوا الدولة دينيا وهذا سيسقطهم ديموقراطيا ضمن حزبهم والمجتمع ، لذلك انقسم حزب أردوغان وخرج منه منظروا الحزب المسلمين المؤمنيين بالعلمانية والدستور التركي طبعا (ليس المتأسلمين) .
لذلك اقول الحزب ليس كله اخوان،،
و الديموقراطية في مجتمع امن بالعلمانية والديموقراطية اكثر من مئة سنة ودفع الدم من أجلها واستمر بالعيش تحت ظلها لن يفرط بها تحت أي يافطة اسلاموية أو قومية ،،، ولن يفرط بدستور ابعد الدين عن السياسة والسياسة عن الدين لذلك نجحت تركيا،،، وهذا ما قاله أردوغان لإخوان مصر بعد الثورة المصرية وسيطرة الاخوان عليها ( اعملوا مثلنا تحت دستور علماني) ،، للأسف هاجموه واعتبروه كافر بفكر سيد قطب وخارج المله ،،
العلمانية ليست كفر ولا شرك ولا ايديولوجيا هي طريقة حكم بتحييد الدولة عن كل مكونات المجتمع وان يكون الناس مواطنين متساوين أمام القانون بغض النظر عن الدين والطائفة والقومية وان تكون جميع الأحزاب وطنية همها بناء الوطن وتنميته وإخراجه من الفقر والتبعية لمراكز رأس المال الجشع وسيطرة شركات رأس المال المتعددة الجنسيات التي تقودها الرأسمالية العالمية المتوحشة ،، فحزب العدالة والتنمية لم يتخذ كحزب نظرية سيد قطب بتكفير المجتمع ولا الوهابية المتطرفة ولا تعاليم ابن تيمية(يستتاب أو يقتل) ولم يكفر احد ولن يحكم بالشريعة الإسلامية كما طبقها الولي الفقيه في إيران أو طالبان أو في أفغانستان أو الشباب المسلم في الصومال أو البشير في السودان أو ال سعود في السعودية.
لذلك من جاء بحزب العدالة للحكم هي العلمانية والدستور المدني العلماني ،، حزب وطني تركي وليس حزب عابر للقارات وعندما يفكر قادته بغير ذلك سيقسط لان هناك إرث ديموقراطي لن يفرط به الشعب التركي وقواه السياسية، لذلك اخر انتخابات كانت بفارق 1٪ بين حزب العداله والمجتمع التركي خوفا من تطلعات أردوغان السلطوية الإخوانية ، وحتى عندما حاول اردوغان ان يكون ديكتاتوريا ضمن حزبه غادره المهمين في الحزب رئيس الدولة السابق ووزير خارجيه، قالوا له لا، وهذا ما أضعف حظوظ حزبه بين الأتراك كقوة سياسية ومجتمع،
اقول للإخوان الذين يتغنون بحزب العدالة والتنمية بأن الحزب ليس كل أعضائه اخوان ولا تربوا على تكفير المجتمع ومن ليس ( معهم هو كافر ويجب قتله) ، هذا هو الفكر الإرهابي الذي لاينتمي للمجتمع التركي ،،
فاي حزب أو جماعة تدعوا بفكرها وممارستها (كل من ليس معي هو عدوي) ، وتكفر المجتمع وتبيح دمهم هو بالضرورة ارهابي كما صاغه سيد قطب،،
الى كل من يريد ينفي هذه هذه الصبغة الارهابية عن فكر الإخوان وتعاليم سيد قطب وابن الوهاب عليه أن ينتقد هذا الطرح الاقصائي والداعي إلى القتل والتكفير وان يتحولوا لاحزاب وطنية بؤمنوا بالتعددية السياسية والاثنية والعرقية وان الدولة تسع الكل بدون تمييز، دولة محايده تحفظ كل كرامات الانسان وبالدرجة الاولى إيمانه وتطلعاته والتعددية المجتمعية،.
الإخوان السوريين للان لايوجد لهم برنامج واضح
يؤكد الوطنية السورية الديموقراطية ولا الانسجام معها،، مشروعهم يتعارض مع سوريا كوطن له كيان وحدود وفيه فسيفساء متنوعه يتساوى بها الجميع ولهم الحق برسم سياسة الدولة بدون إقصاء لأحد أو تبعية للخارج ، فهم يحاولوا ان يلعبوا على الوتر الطائفي وأنهم من يمثل الأكثرية السنية في سوريا ضاربين بعرض الحائط سماحة الإسلام الشعبي الغير مسيس للمجتمع السوري ،،
لذلك هم مستعدين للوصول للسلطة باي شكل حتى لو تحالفوا مع الشيطان او النظام القاتل، إلى جانب خفايا علاقاتهم مع إيران كونها اسرّت لهم بالدعم وبأنها من سيياعدهم لاستلام السلطة شرط بأن يكون لهم تواصل مع شيعة لبنان المتمثلة بحزب الله، ،،،
لا نستغرب شي منهم ولانستغرب بأن يباركوا للأسد بنجاحه كما فعل اخوانهم ( حماس، والجهاد) ويأخذوا قسم من السلطة، وهذا ماحصل قبل الثورة بواسطة حماس وتركيا وحزب الله مع النظام ونتذكر انسحابهم من جبهة الإنقاذ مع خدام بسبب ذلك ،،،
الأفضل لهم ان يتحولوا كحزب سياسي وطني له الخصوصية السورية لا ان يأخذوا تعاليمهم من المركز العالمي للإخوان وان يكون لهم برنامجهم السياسي الوطني الواضح لا باللعب على مشاعر الناس البسطاء، ليقتدوا بحزب العدالة والتنمية كحزب وطني جامع في تركيا ، وأن يقطعوا تبعيتهم لمركز الإخوان العالمي وان يكونوا سوريين، وبؤمنوا بمدنية وعلمانية الدولة وديموقراطية الحكم والتعددية السياسية، اي يتحولوا من التقية للعلن واضحين يحاسبوا على برنامجهم السياسي ويتركوا مقولتهم السمجاء بأنهم جماعة دعوية يضحكون بها على بسطاء الناس،،،
هم اختاروا مايريدون لايؤمنون بوطنية الدول،، كما قالها الزهار تاجر المقاومة في إمارة الضفة الغربية (بأن فلسطين عندنا كمسواك الأسنان لا تعنينا بشيء ومشروعنا اكبر من فلسطين وهي بالنسبة لنا غير موجوده على الخريطة) ،،،
دعس بذلك على كل ما قدمته الشعوب العربية من أجل فلسطين ليتاجر بدماء الشهداء.
و ولا استغرب بأن يأتينا غدا اخوان سوريا ويدعسوا على دماء شهداء الثورة ليكون الطريق لهم للعبور نحو الخلافة الموهومة نحو العالم،،
لا ياسادة سوريا وطن الشهداء والمعتقلين والمشردين فعندما خرجت الثورة كنتم تفاوضون النظام لتساوموه في الحكم على حساب دماء الشهداء، تفاجأتم بزخم تضحيات شباب الثورة وانقلبتم عليها بمساعدة من دفع لكم لتكونوا في المقدمة، دعستم على وطنية الجيش الحر وتسيدتم على مؤسسات الثورة بمساعدة من دفع لكم ، حتى الإغاثة استعملتوها لشراء الذمم لصالحكم.
لا لتجار الدين والدم

  • Social Links:

Leave a Reply