سامر فوز لم ينجُ من العقوبات..والمعارضة تنفي إغلاق شركتيه

سامر فوز لم ينجُ من العقوبات..والمعارضة تنفي إغلاق شركتيه

ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن خطوة إزالة وزارة الخزانة لاسم شركتين تتبعان لرجل الأعمال السوري سامر الفوز، عن لائحة العقوبات، جاءت بعد أن أُغلقتا من قبل مالكهما، لكن مصدراً من الائتلاف نفى ذلك، مؤكداً ل”المدن” أن الشركتين لم تُغلقا، وإنما جرى تغيير ملكيتهما.

والشركتان اللتان تمّ رفع العقوبات الأمريكية عنهما، قبل أيام، هما “ASM” الدولية للتجارة العامة العائدة لسامر الفوز في دولة الإمارات، و”Silver Pine” العائدة لشقيقه حسين الفوز في الإمارات.
وجاء في توضيح الخزانة الأميركية أن الموافقة على شطب الشركات من لوائح العقوبات جاء “نتيجة لتغيير تم التحقق منه في السلوك أو الوضع من جانب الأطراف الخاضعة للعقوبات وإثبات التزام الحكومة الأميركية برفع العقوبات في حالة حدوث تغيير في سلوك أو وضع الأشخاص المعاقبين”.
وإثر ذلك، دعا نواب جمهوريون أميركيون وزارة الخزانة إلى تقديم تفسيرات بشأن رفع العقوبات عن الشركتين، مطالبين إياها بتوفير كل الوثائق والمراسلات المرتبطة برفع العقوبات.
وبعد أن أكد النواب أن توقيت رفع العقوبات عن شركات فوز ومسؤولين إيرانيين سابقين، جاء قبل أيام قليلة من جولة المفاوضات النووية مع إيران في فيينا، أشاروا إلى أن خطوة الخزانة تمت من دون استشارة الكونغرس، علماً أن “فوز استفاد مباشرة من جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد والدمار في سوريا، وبنى تجمعات فخمة على أراضٍ مسروقة من السوريين الذين أُجبروا على الهرب من منازلهم”، وفق تأكيد النائب الجمهوري جو ويلسون.
أما النائب الجمهوري براين ستيل فقال إن “إدارة بايدن رفعت العقوبات عن الأشخاص المرتبطين بدعم الإرهاب”. وأضاف “نريد أجوبة حول ما إذا كان هذا الرفع يشكل تنازلاً من الولايات المتحدة لطمأنة إيران والعودة إلى الاتفاق النووي”.
وحسماً لمسألة إغلاق الشركتين، يؤكد منسق عمل فريق “قيصر” في الائتلاف السوري عبد المجيد بركات أن الشركتين لم تُغلقا، كما ادعت وزارة الخارجية الأميركية. ويوضح ل”المدن”، أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن الفوز قام بتغيير ملكية الشركتين إلى أسماء جديدة، من بينها شقيقته حُسُن.
ويضيف أن النظام اعتاد على اتباع مثل هذه الأساليب للتهرب من العقوبات. ويرى أنه “لا بد من إلحاق كل العقوبات الأميركية على النظام السوري المعلنة قبل سريان قانون قيصر، بالقانون الأخير، حتى لا تتحول العقوبات إلى أداة للمساومات الداخلية الأميركية”.
بدوره، يلفت الكاتب والخبير بالشأن الأميركي أيمن عبد النور إلى تعاظم الشكوك بأن الهدف من قرار رفع العقوبات عن شركتي فوز، هو المقايضة بين واشنطن وطهران، وخصوصاً أن العقوبات رُفعت عن شركتي فوز ومجموعات وشخصيات إيرانية.
ويقول ل”المدن”، إن قرار الخزانة تم بالاتفاق مع الخارجية الأميركية، دون إبلاغ الكونغرس، ويستدرك: “لكن في القانون الأميركي يحق للإدارة رفع العقوبات دون الرجوع إلى الكونغرس، باستثناء العقوبات المفروضة ضمن قانون قيصر، حيث يحتّم القانون على الإدارة موافقة الكونغرس قبل شطب العقوبات عن الشركات أو الشخصيات”.
وعن نتائج الحراك الجمهوري، واحتمال مراجعة قرار الخزانة بإزالة شركات فوز من العقوبات، يؤكد عبد النور أن التحرك يستغرق وقتاً طويلاً، بسبب العقبات البيروقراطية الإدارية الأميركية، لكن قد تضطر الخزانة إلى الكشف عن المراسلات التي تم على إثرها رفع العقوبات عن الشركتين.
وكانت الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على سامر فوز وشقيقيه، عامر وحسين، والشركات التي يديرونها، في حزيران/يونيو 2019، وذلك قبل نحو عام من إقرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، قبل أن تُعلن في 10 حزيران/يوينو 2021، عن إزالة شركتين منهما عن قائمة العقوبات، في إجراء وُصف ب”المفاجئ”.

  • Social Links:

Leave a Reply