المدن
طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، بتوافق حول دخول المساعدات الإنسانية إلى منطقة إدلب الخارجة عن سيطرة النظام السوري.
وحذّر الأمين العام خلال الاجتماع الأخير قبل التصويت على التمديد للقرار 2533، من عواقب وخيمة إن فشل تمديد إبقاء معبر باب الهوى بين تركيا وسوريا مفتوحاً، مطالباً بتوفير عشرة مليارات دولار للمساهمة في خفض حدة محنة السوريين.
وخاطب غوتيريش دول العالم قائلاً: “أناشد بقوة التوصل إلى توافق في الآراء بشأن السماح بالعمليات عبر الحدود كقناة حيوية للدعم لمدة عام آخر”، مضيفاً أن الشعب السوري في حاجة ماسة إلى المساعدات، “ومن الضروري حشد كل طاقاتنا على جميع القنوات”.
وأوضح أن أكثر من 70 في المئة من السوريين في منطقة الشمال الغربي بحاجة إلى مساعدات أساسية للبقاء على قيد الحياة، مشيراً إلى وجود 2.7 مليون نازح سوري في تلك المنطقة.
من جهته، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية راميش راجاسينغهام إن أغلب السوريين يواجهون تحديات كبيرة بسبب بلوغ أسعار السلع مستويات قياسية ناهيك عن شحّها أصلاً.
وأكد راجاسينغهام انتشار وباء كورونا في سوريا بنسب عالية تفوق الأرقام الرسمية، مشيراً إلى أن ضعف المنظومة الصحية يزيد من المعاناة والتحديات التي يعتبر عدم توفير المستلزمات الطبية واللقاح الكافي جزءاً منها، مبيناً الآثار الوخيمة لانتشار الفيروس على الطواقم الطبية على الرغم من إعطائها الأولوية بالحصول على اللقاحات.
في المقابل، أكدت المندوبة الأميركية الدائمة لدى المنظمة الأممية السفيرة ليندا توماس غرينفيلد للصحافيين عقب انتهاء الجلسة، مواصلة الولايات المتحدة العمل مع روسيا من أجل المحافظة علي معبر باب الهوى مفتوحا بعد 10 تموز/يوليو.
وأضافت “هذه القضية تحظى باهتمام حكومة الولايات المتحدة على أعلى المستويات، لذا نحن مستمرون في إثارتها حيثما أتيحت لنا الفرصة، سواء مع زملائنا الروس هنا وكذلك في العواصم الأخرى”.
وتابعت غرينفيلد: “سنواصل الضغط. نحن ملتزمون بتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري المحتاج وسنعمل على القيام بذلك بغض النظر عما يحدث”. وأضافت “لن نستسلم حتى نحقق على الأقل إبقاء معبر واحد مفتوحاً. لأنه إذا لم يتم تمديد التفويض، فقد يفقد آلاف الأشخاص حياتهم ولا توجد لدينا خطة بديلة”.
من جهته، قال السفير الروسي فاسيلي نيبيزيا خلال الجلسة: “لم أكن أقل دهشة عندما سمعت الأمين العام في بداية الجلسة يقول إن عمليات التسليم عبر خطوط الاتصال لن تكون أبداً قادرة على استبدال آلية المساعدات عبر الحدود، فما معنى ذلك؟ هل يريد أن تبقي آلية المساعدات عبر الحدود إلى الأبد؟ لا أفهم كلمات الأمين العام بأي طريقة أخرى”.
وتابع: “لا يمكن النظر في مسألة تمديد آلية المساعدات العابرة للحدود بمعزل عن الوضع في محافظة إدلب التي تحولت منذ فترة طويلة إلى ملاذ آمن للإرهابيين في سوريا”.
وخاطب نيبيزيا ممثلي الدول الغربية في المجلس قائلاً: “لدي انطباع بأن هذا الوضع الراهن في إدلب يناسب زملائنا في مجلس الامن ولا يزعجهم”، مضيفًا “من الصعب تسمية هذا الموقف بأي شيء آخر بخلاف النفاق الإجرامي”.
وفي السياق، وجهت 30 دولة رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، دعت فيها إلى تجديد الإذن بدخول المساعدات عبر الحدود. وحذرت من أن “التجديد للآلية العابرة للحدود أساسي لضمان التوزيع المباشر والمستمر للقاحات لكل السوريين عبر نظام كوفاكس”، مشددة على أن عدم التجديد ستكون له تداعيات مدمرة على ملايين السوريين.
وتعتزم إيرلندا والنرويج خلال الأيام القادمة توزيع مسودة قرار “يجدد ويوسع آليه توصيل المساعدات الإنسانية استجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة”.

Social Links: