-
أوبئة عادت للظهور .. بتر أطراف .. موت صامت.. مظاهر انهيار المنظومة الصحية في سوريا
هدد انهيار النظام الصحي وانتشار الأمراض في #سوريا، حياة آلاف السوريين، ممن هم بحاجة للرعاية والعلاج في ظل غياب #الأدوية والمعدات الطبية الضرورية، وفي سبيل تغيير هذا الواقع سعت العديد من المنظمات الإنسانية والطبية لتقديم الخدمات الطبية الضرورية لعدة مناطق سورية، لكن تلك المبادرات ليست قادرة -لضعف الإمكانيات- على إنقاذ حياة من يعاني مشكلة صحية بحاجة لرعاية جدية أو إصابة بالغة نتيجة الحرب.
إنفلونزا الخنازير
انتشرت مؤخراً العديد من الأمراض في المناطق السورية، بسبب انخفاض الرعاية وتراجع مستوى النظافة ونقص الخدمات كالماء وموارد الطاقة، كما عادت أمراض كانت قد اختفت للظهور من جديد، في ظل غياب حملات التلقيح ودخول مقاتلين أجانب إلى سوريا، كان آخرها عودة انتشار فيروس ” #إنفلونزا الخنازير”.
وأكدت مصادر طبية لموفع #لحل_السوري، وجود 10 #وفيات على الأقل، في مناطق سيطرة فصائل المعارضة بـ #حلب وإدلب، بسبب “الانفلونزا”، إلا أنه لم يتسن حتى اليوم إجراء اختبار لتحديد نوعها، أما في مناطق سيطرة النظام فأكد مدير صحة #حلب “محمد حزوري”، “وجود 3 حالات إصابة بإنفلونزا الخنازير”، موضحاً أن “المديرية قامت بتتبع 51 حالة إصابة بالانفلونزا، وبعد التحاليل، تم كشف الحالات الثلاث”.
ويتوقع أستاذ البيولوجيا محمد عزام الأحمد “انتشار فيروس انفلونزا الخنازير في سوريا بشكل كبير في الفترة القادمة”، مبيناً أن “أعداد الوفيات تتزايد دون أن يعلم الناس بطبيعة الانفلونزا التي يصابون بها، إذ لا تتواجد مختبرات متخصصة في أغلب المناطق، وهو ما اضطر الأطباء في مناطق سيطرة النظام بحلب لإرسال العينات إلى #دمشق، للتأكد من طبيعتها، فيما تعذر ذلك في مناطق سيطرة المعارضة”، ويضيف “عدم إدراك مدى خطورة الإصابة، خطر بحد ذاته، كون #المريض لا يعزل نفسه عن الآخرين، فتنتشر العدوى وتتزايد نسب الوفيات”.
يذكر أن دواء “التاميفلو” المستخدم لعلاج هذا النوع من الإنفلونزا متوفر في الصيدليات والمشافي الحكومية في مناطق سيطرة النظام، لكن لا يتم صرفه إلا بعد تشخيص المرض ووصول نتائج المسحة البلعومية من المخبر المركزي في دمشق، وهو ما يستغرق أسبوعاً قد يتفاقم خلاله وضع المريض ويزداد سوءاً.
البتر .. خيار أول وأخير
كان للمستشفيات الميدانية المنتشرة في كافة المدن السورية، فضل كبير في نجاة الكثير من السوريين من موت محتم، إلا أن غياب المستلزمات الضرورية أدت إلى خسارة آلاف السوريون لأطرافهم بالبتر، وهو الخيار الوحيد الذي يمتلكه الأطباء بغية إيقاف النزف الناتج عن إصابة بقصف، قد يودي بحياة المصاب لعدم إمكانية إجراء جراحات دقيقة.
يصف محمود (27عاماً) معاناته قائلاً: “لن يمح ذلك اليوم من ذاكرتي أبداً، حاول #الأطباء إنقاذ حياتي وعندما اشتد النزف أخبرني بضرورة قطع أطرافي العلوية وأن علي أن أتحمل ألماً كبيراً، بسبب عدم توفر مواد تخدير في المستشفى، أغمي علي من شدة الألم وعندما استيقظت كنت قد فقدت يدي ومستقبلي في التصميم والخياطة”.
-

Social Links: