منذ بداية الثورة والنظام يعمل على تصويرها بأنها حرب اهلية بين مجموعة من الإرهابيين السنة في مواجهة الأقليات السورية الأخرى مستفيدا من عدم وجود قيادة للثورة ، ومن ردود افعال قوى شعبية مختلفة على الظواهر التي كانت سائدة ماقبل الثورة أو متأثره بدعاية النظام وأبواقه المنتشرين داخل الثورة وداخل وخارج سورية ..
ومن ضعف القوى الديمقراطية والتحالفات التي شكلت مابعد الثورة والتي انشغلت بصراعاتها ولم تنتبه لنشر معاني وقيم الثورة…وحتى لم تكلف نفسها بإصدار نشره جماهيرية او تأسيس وكالة انباء تنشر افكار الثورة ..
وأيضا فقد ارتبطت العديد من الانظمه العربيه من الربيع الديمقراطي وتشجعت القوى والتيارات الدينية الأكثر تطرفا لتتصدر النشاطات الثورية حتى تكون قادرة على لجم التيار الديمقراطي من الوسط الشعبي وتغير اتجاه الثورة.. وهذه الدول تدفع الآن ثمن هذا الموقف.
ولم تكن حكومة الولايات المتحدة الامريكية والعديد من الحكومات الأوربيه راغبة في احداث أي تغير ديمقراطي في المنطقه يؤثر على استثماراتها فيها او نهبها لثرواتنا …كل هؤلاء اتفقوا ان يسموا مايجري في سورية بحرب أهلية …هاربين من التسمية الحقيقيه للثورة التي تفرض عليهم العديد من الإلتزامات .
وهذا مانراه ونسمعه دوما من وزير الخارجيه الامريكي او الروسي أو بعض القادة الاوروبيين وفي الاعلام العربي أيضا مع الأسف ..والشعار جزء من الصراع حول طبيعة الثورة وشكل التغير..
وإذا كانت الدول المعادية لإنتصار الثورات الديمقراطية في بلادنا تعتمد تسمية الحرب الاهلية لتحقيق أهدافها في وأد أي تغير ديمقراطي في سورية والمنطقة العربيه(التفاهمات الامريكية الروسية مثلا) وهذا مبررا لهم …ولكن من غير المبرر أن يتأقلم الائتلاف مع هذه التسمية أو أن يسمى العديد من الكتاب والصحفيين السوريين ما يجري ب(الحرب الاهلية) لأنه مخالف للواقع ..فسكان دمشق واللاذقيه وطرطوس وحلب وحمص القديمه والقامشلي والجيره وحماة وإدلب لايخضعون لمفهوم الاقلية أو الاكثريه هم ينتموا إلى مختلف مكونات الشعب السوري ..ولا يوجد بينهم اية عدوات او صراعات أو اقتتال بغض النظر إذا كانوا من المواليين أو الرافضين للنظام أو الصامتين …المدن الثائرة هي وحدها المهدمة بفعل طيران النظام ومدفعيته وإجرامه ،، والمهجرون هم من كافة مكونات الشعب السوري …وكذلك المعتقلون أي سكان السجون هم من كافة مكونات الشعب السوري أيضا …والشبيحة أيضا وأيضا من كافة مكونات الشعب السوري..حتى الآن يتحدد الصراع بين الجيش المؤلف من كافة مكونات الشعب السوري والشعب في كافة المناطق الثائرة ….إننا نحذر المثقفين والكتاب الذين يرددوا دائما مايردد في الاعلام الغربي من الوقوع في هذا الفخ المعادي لقيم الثورة ولقيم الشعب السوري ولقيم العيش المشترك

Social Links: