أفكر ملياً بالأمر..من المسؤول والقادر يوماً عن تشويه مابداخلي..
خرجت من معتقلي الصغير ..العفنْ
من أصفادِ سجاني ..من خوفي وقلقي، والرعبِ الساكن بين جدران سجني
نعم خرجتْ
وصرخت بصوتي الأخرس
تأملتُ أدق التفاصيل التي خُلقت من أجلي في هذه الحياة
بإمكاني أن أذكر مُعظمها..معظم الأمور
من اقذرها كطعم صَدأ زنزانتي ..
إلى أكثرِها جمالاً..
كوجه الله الأزرق مثلاً
كنتُ أظنني تجاوزت الكثير
اكتشفت
وجوه الناس،
أعينهم
أقنعتهم
لكن ينقصني الكثير
أنا الغريبةُ بينكم
كصبّارةٍ في حقل حِنطة
أوغيمة مثلجة في سماء تمّوز
ربّما بدأت هنا
ولدتُ هنا
في هذا الخرابِ الجميل
هذا الخراب الكبير
هذه القذارة الممزوجة بالكِحل والألوان..
لكي تغطّي كلّ الصديد والقيح المكدّس في قاعها
أيضاً هنا أقف ..
أسأل نفسي بكل جدّية وثقة
في آخر جزءٍ لامع من مرآتي
من يستطيعُ تشويه الحنينْ !

Social Links: