المشروعان التوسعيان الإمبريالي الروسي والإيراني يتمددان امام ضعف ردود الافعال الأمريكية ..

المشروعان التوسعيان الإمبريالي الروسي والإيراني يتمددان امام ضعف ردود الافعال الأمريكية ..

د. زكوان بعاج

المشروع الإمبريالي الروسي يشابه المشروع الإمبريالي الإيراني، فبوتين منذ البداية صرح عن أن مشروعه هو ضم جميع الروس المتواجدين خارج روسيا للوطن الأم، و لاحظنا انه قد بدأ بتنفيذ مشروعه عندما أتت ظروف موالية لذلك فبدأ بشبه جزيرة القرم فقضمها، ولم تنفع التحركات الدولية وخاصة الأمريكية كالمقاطعة في التأثير على قرار بوتين .

أما نظام الملالي في إيران الذي رفع راية بأنه المرجعية الدينية للشيعة في العالم، يقوم منذ ظهوره برعاية الشيعة وخاصة العرب ويتبناهم قلبا وقالبا من أجل خدمة مشروعه التوسعي على الأراضي العربية وبأيد عربية ، مع العلم كلنا يعرف انهم يضمرون حقدا أسودا على العرب و القومية العربية. كما نلاحظ جميعا بأن العدو الرئيسي لإيران هم الدول العربية الخليجية وخاصة المملكة العربية السعودية كما صرح الكثير من الملالي الإيرانيبن، فبعد أن استطاعوا توريط أمريكا بإسقاط نظام الرئيس صدام حسين واستلم حلفائها القيادة بعد ذلك، بدأ الدعم غير المشروط للحفاظ على نظام بشار الأسد امام الاحتجاجات العارمة للشعب السوري الذي يعتبرون سقوط النظام السوري هو أول مسمار في سقوط نظام الملالي. تبع ذلك تحريك الحرب في اليمن للضغط على المملكة العربية السعودية وتوريطها بحرب مفتوحة قد تسبب بسقوط الحكم السعودي وتتبعه حكومات دول مجلس التعاون الخليجي حسب وجهة نظرهم .

من الواضح أن الملك سلمان ومجلس التعاون الخليجي أدركوا اللعبة وتم تشكيل التحالف العربي لحسم الوضع في اليمن، في الوقت الذي كان يقوم الرئيس أوباما بالتناغم مع إيران وتوقيع الإتفاقية النووية لوقف تطوير إيران لإمكانياتها النووية بالرغم من المعارضة الإسرائيلية لذلك. اعتبر أوباما أن توقيع الاتفاقية النووية مع إيران هي نصر كبير، واعتبر نظام ملالي أيران أن الاتفاقية هي نصرا كبيرا تكتيكيا، حيث انها ترفع الحظر والمقاطعة الدولية عنهم وتؤمن لهم فك الحظر عن الرساميل المجمدة في البنوك الأمريكية والأوروبية، ولكنهم من الناحية النووية اعتبروها في احاديثهم وتصريحاتهم الخاصة والعامة منها بأنها نوع من انواع التقية والخدعة السياسية، ليس لها قيمة فعهودهم كما هي عهود بشار أسد فارغة سمحت لهم بالهروب الزمني للأمام .

المنطقة اليوم في منعطف خطير، الحروب هي متشابكة ومرتبطة بين بعضها البعض، بين القوى الإيرانية التي تتبع لنظام بوتين والقوى التي تدعمها الدول الخليجية وتركيا والتي من المفترض أن تتبع للحلف الغربي وبشكل خاص الأمريكي، إلا أن الإنقلاب الفاشل الذي تم في تركيا خربط الأوراق بشكل كامل، وخلق تخلخلا في العلاقات بين دول المعسكر التابع للولايات المتحدة الأمريكية، حيث ظهر للملأ بأن الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تتعامل مع نظام الملالي في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد ليكونوا أحد لاعبيه الأساسيين مثل شراكتهم في إسقاط نظام الرئيس صدام حسين ، من خلال إسقاط حكومات المنطقة وبشكل خاص السنية، حيث اعتمد نظام الملالي الترويج لفكرة الخطر الإرهابي للسنة بدءا من أحداث 11/9/2001 وخاصة التنظيمات الإرهابية المتطرفة كالقاعدة وداعش وغيرها والذين يقومون بدعمهم بشكل غير مباشر بعض المواطنين الخليجيين، ومن هنا جاء قانون جاستا .

جاء التحرش بالقطع البحرية الأمريكية في باب المندب من خلال قصف الحوثيين للبوارج الأمريكية لجس نبض ردود الفعل الأمريكية، التي عمليا وصلت لمرحلة من الضعف في الملفات كالملف السوري أمام القوة الروسية، و اعتقد ان الرد الأمريكي على مصادر إطلاق النار الحوثية جاء مفاجئا في فترة الرئيس أوباما، وعندي قناعة بأن أطلاق النار هو قرار فردي لعسكري الأمريكي في قطعة عسكرية في باب المندب .

  • Social Links:

Leave a Reply