علاء عفاش – عن أمي وبلاد تتهاوى

علاء عفاش – عن أمي وبلاد تتهاوى

 

IMG-20160829-WA0034

 

وحيداً

 كمذياع خشبي قديم تتهاوى موجاته بيد عجوز بائس

 حتى أذا باغته النعاس نسيّ كل شيء

 

قليلاً .. قليلاً ، ضعي قدمكِ اليمنى أولاً وادلفي قليلاً بهدوء .

بهدوء أجل هكذا ، إياكِ أن تتعثري بالأثاث الجديد .

 

” مجرد من أسلحتي

كمعتقل سيقَ للجلد

لا شرفةً تُطلّ على الأفق ,

لا أغان

لا أصدقاء

كم تشبه هذه البلاد يا أمي المقبرة .”

 

 

 بيدي ألوح للمارّة

مُذّ كنت طفلاً

وكبرتُ لأكتشف بأنني

لو توقفتُ عن التلويح

لن يتوقف الناس عن المغادرة .

 

كل الجثث  تناثرت في سمائنا

تحولت إلى ماء

و بقيّ الدم هنا

يصيح بنا :

أيها الموتى .. وهل يصير الدم ماء .

 

يقولُ جنديٌ :

” لم أجد متراساً أشد دفئاً من حضن أمي “

 

 

 

” ويحدث أن أضع يدي على الموضع القديم الذي كانت أمي تضع يدها عليه، تحديداً فوق جبهتي ..

لعل الصداع يختلط عليه اﻷمر ويرحل .”

 

“- كم مرٌة قلتُ لكِ بأّن هذِه المدينةٌ ملٌيئة بالمقٌابر ولكنهاَ ترفضُ أنّ تموٌت ! “

 

  • Social Links:

Leave a Reply