أمل العلي
صورة من آلاف الصور الموجعة التي نشاهدها يومياً بعد أن أصبحنا خبر أكشن في نشرات الأخبار الرئيسية .
كان الجميع يتابع باهتمام وبعد سنوات ستة عجاف إلا من دماء غزيرة تروي الطرقات وغبار منازل تحولت لركام وصيحات ألم بحت حناجر أصحابها ولم تلقى آذان صاغية لا من صديق ولا من عدو غدونا مجرد خبر يحدث في عالم غريب بعيد , حتى أصبح خبر لا يحمل أي إثارة , ولا يشد أي اهتمام رغم أن المسافات قصرت , والحواجز زالت , وبات العالم قرية صغيرة منازلها مكشوفة على بعضها لحد العري . لكن على ما يبدو مع قرب المسافات تبلدت مشاعرالناس , واختلط الأمر عليهم فلا بأس أن يموت البعض الكثير, لأن كوكب الارض أصبح صغيراً ولا يتسع لكل هذه الأعداد من البشر , و أصبح الموت بالجملة أمر مغتفر صورة إمرأة سقط عليها سقف الوطن لفظت أنفاسها الأخيرة دون علم أو خبر, ربما الذي تغير أن روحها تحررت من قيد جسد أنهك من ثقل هموم الزمن في زمن الانسان وحقوقه التي بقيت حبر على ورق وشعارات في حملات انتخابية لمسابقة الفوز بالمناصب والكراسي أما عامة الناس تعاني من المآسي هي مجهولة الهوية مجرد صورة على صفحات التواصل الإجتماعي وخبر عابر على المحطات الفضائية سقط سقف منزلها عليها بفعل قنبلة من طائرة تحارب الإرهاب وشهد العالم بصمت موت جسدها أمر ليس بغريب فكيف ينطق من ابتلع الخوف لسانه وبحث عن خلاصه الفردي , ويشهد كل يوم آلاف النساء يتنفسن الهواء لكنهن لسنا على قيد الحياة إنهن نساء يقتلن تحت سقف الوطن وتموت أرواحهن آلاف المرات بيعاً وشراء اً, تهجيراً وتهميشاً, اعتقالاً واغتصاباً فلن يشكل موت جسد إحداهن فارقاً يستدعي صحوة ضمير من سبات عميق , موت جسد إمرأة كل يوم تموت آلاف المرات ليس بأمر جلل ولا يسبب القلق ولن يستدعي وقف المعركة الكبرى في محاربة الإرهاب فلا شيء مهم قد حدث وإن نقص تعداد السكان فرد نتيجة خطأ مقصود .

Social Links: