ما يشبه الفانتازيا
عمران الكيالي
… في ذلك اليوم، تم تعييني ملكا لبلاد فسدانيا المجاورة لبلاد فلتانيا …
و بعد انتهاء مراسم أداء القسم و الاحتفال، أغلقت باب القصر على نفسي، و بدأت نوبة من الجعير عالي الشدة، إلى أن غلبني النعاس، و رحت في سابع نومة …
نهضت صباحا، تمطيت قليلا، ثم نطيت من سريري لتناول الفطور، فتحت أولا رغيف الخبز، ثم دهنته بالزيت و اللبنة و رشيت عليها قليلا من النعناع …
بينما كنا أعس عروسة اللبنة، دخل الحاجب، و بعد صباح الخير، قال لي :
-عليك يا مولاي أن تصدر هذا المرسوم، و ناولني ورقة قرأت فيها :
المرسوم الملكي رقم .. تاريخ ../../….
-يحدد يوم كذا تاريخ كذا موعدا لانتخابات البرلمان، على أن توزع مقاعده كما يلي :
%50 من أعضاء البرلمان من النساء .
%50 على الأقل من أعضاء البرلمان من الأحزاب و التجمعات و الأفراد الموالين و الأقرباء .
%40 على الأكثر من أعضاء البرلمان من المعارضين المصنعين محليا .
%10 من أعضاء البرلمان من المعارضين المرتبطين بالخارج، و يسميهم جلالة الملك .
-ينفذ هذا المرسوم فور صدوره .
بعد أن وقعت المرسوم، شعرت بالتعب و الإرهاق، فليس سهلا على الإنسان أن يكون ملكا …
قمت بقص الورقة الأخيرة من رواية مدن الملح، و كتبت على طرفها الأبيض طلب إعفائي من مهامي …
نظرت إلى الحاجب، الواقف كعامود علاقة الملابس، ناولته المرسوم مع كتاب الإستقالة و قلت له :
-إذا حدا سأل عني فأنا في مقهى البرازيل، أمام محل فلافل الفيحاء …
27-11-2018

Social Links: