الرافد
احتلت “سوريا الأسد” المرتبة 174 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة السنوي الذي تصدره منظمة “مراسلون بلا حدود”، متراجعة مرتبتين عن موقعها العام الماضي، واحتلت النرويج المرتبة الأولى تلاها فنلندا والدانمارك، فيما شارك “سوريا الأسد” ذيل القائمة كلاً من كوريا الشمالية والصين وايران، وعربيا تقدمت تونس كثيراً خلال عملية التحول الديمقراطي كما شارك السودان ما بعد البشير في هذا التقدم، فقد قفز 16 مرتبة عن موقعه العام الماضي، متقدماً إلى المرتبة 159، وقتل هذا العام في سوريا مواطنان صحفيان كانا يغطيان أخبار قصف قوات النظام على محافظة إدلب، كما اعتقل 11 صحفي في سوريا و 14 مواطن صحفي و2 معاونين.
وعنونت منظمة “مراسلون بلا حدود” تقريرها عن سوريا بـ “الصحفيون يئنون تحت أهوال الحرب” موضحة بأن الصحفيين بسوريا لايزالون “معرضين للخطر بشكل مهول وهم الذين يجازفون بحياتهم من أجل التموقع في الصفوف الأمامية لتغطية عمليات القصف”.
وقالت المنظمة في تقريرها أضحت “وتيرة الاختطاف متكررة بشكل مقلق، حيث تتولى مسؤوليتها الحركات الجهادية التي تتصرف وكأنها سلطات حكومية بينما تسيطر بقبضة من حديد على الأراضي الخاضعة لها”، مشيرة إلى أن تلك المناطق “رأت فيها النور منابر إعلامية حرة ومستقلة، على أيدي صحفيين مواطنين غداة الانتفاضات. لكن أغلب تلك المنابر عجزت عن الصمود. فمنذ عدة سنوات، حاول عشرات الصحفيين الفرار من مناطق الغوطة ودرعا وإدلب للنأي بأنفسهم عن حالة انعدام الأمن وتقدم القوات الحكومية، خوفاً من اعتقالهم”.
وأوضحت المنظمة أن “الصحافة الحرة منعدمة في المناطق التي تسيطر عليها دمشق” مشيرة إلى “أن وسائل الإعلام تكتفي بنقل الأنباء الصادرة عن وكالة الأنباء الحكومية، مما يعني أن لا صوت يعلو فوق صوت الخطاب الرسمي، حيث تنتقي الحكومة ثلة من الصحفيين للسماح لهم بتغطية المعارك برفقة عناصر الجيش. وقد بات كل ما يشبه النقد أو ينطوي على معلومات حساسة تترتب عنه أعمال انتقامية من قبل المخابرات، التي تتصرف على هواها دون حسيب ولا رقيب. فقد احتجزت القوات الحكومية عشرات الصحفيين”.
كما قالت المنظمة في تقريرها أنه ” تم اختطاف صحفيين آخرين من قبل مختلف الجماعات المسلحة التي ظهرت على الساحة مع مرور الوقت، وعلى رأسها داعش وجيش الإسلام وهيئة تحرير الشام”
وأشارت المنظمة إلى “وفاة مئات الصحفيين نتيجة التعذيب، علماً بأن أقاربهم يجهلون مصيرهم تماماً “.
كما اوضحت أن “الصحفيون المحليون الشباب في الشمال الذي يسيطر عليه الأكراد، من أبرز ضحايا الاشتباكات الدائرة بين القوات الموالية للسلطة والجماعات المدعومة من تركيا”.
وكانت ” مراسلون بلا حدود” قد أوضحت في تقاريرها عن سوريا أنه في 20 شباط/فبراير ، قُتل الصحفي المواطن عبد الناصر حاج حمدان، الذي كان يعمل مصوراً لحساب المكتب الإعلامي في بنش، بينما كان يغطي قصف القوات نظام الأسد وروسيا في معرة النعسان، شمال محافظة إدلب. وفي 4 شباط / فبراير، قُتل الصحفي المواطن أمجد أكتالاتي في أريحا، جنوب محافظة إدلب، حيث كان ينشر على صفحته الشخصية في فيسبوك معلومات متعلقة بالأحداث العسكرية المحلية، إذ كتب في منشوره الأخير أن “الوضع كارثي في أريحا”.
وقالت صابرين النوي، مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، “إن الصحفيين المحليين يكونون أول الضحايا عندما تحتدم المعارك”، مضيفة أن “وصولنا إلى المعلومات الميدانية يتوقف عليهم، لأن الصحفيين الأجانب نادراً ما يدخلون. تلك المناطق. داعية سلطات نظام الأسد ” لبذل قصارى جهدها لحمايتهم”.

Social Links: