عبدالله حاج محمد – الدين والسياسة

عبدالله حاج محمد – الدين والسياسة

13987159_285851101779869_729601037_o

لقد  صبغت الساسية بطابعا لاهوتيا منذ القدم  حيث  ادعى الفراعنة انه ابن اله وجعل حمورابي  شريعته من الاله  والهدف هو فرض السمع والطاعة وعلى الرعية و ولايتمكن احد من نقدها  ونتج عن ذلك الاستبداد

وفي الديا نات السماوية  عندما جعل الاباطرة في اوروربا  الكنيسه سلاحا مسلطا ضد الشعب  تعارضت معهم حركة التنوير  ووادى ذلك لحروب دينية لاكثر من قرن ادت  لملايين الضحايا  توصلت اوروبا لمبدا  فصل الدين عن الدولة  والاتفاق على مبدآ الدين لله والوطن للجميع

وهنا لابد  لنا من تذكر  محاكم التفتيش  وماساة  غير المسيحين  من  مسلمين ويهود    وبعدها   تمكنت الشعوب الاوربية  بالتحرر من ارادة الكنيسة )الامبراطورية الجرمانية المقدسة( وادى ذلك لاستقرا ر  الحياة السياسية والنهضة الاوربية

اما بما يخص  الخلافات المذههبية لدى المسلمين   بدات لتفسير النصوص   وكلها تتفق على القران والسنة   وبعد ان اسقطت الخلافة  الاسلامية  علىيد مصطفى كمال اتاتورك   اصبح تاثير  استشاريا  لدى الدول التي كانت تخضع للخلافة الاسلامية  وتجلى تخصصة بالامور الشرعية والميراث والزواج وسادت  القوانين المدنية  في بعض الدول وتمسكت  بعضها بالشريعة   وكانت تلك المخلافات المذهبية لاترتقي لمستوى الصراع  الدموي

الا انه هناك نزعة شعوبية  لدى الفرس  ظهرت عندما توجه العثمانيون الى اوروبا  ووصلوا الى فينا  عمد اسماعيل الصفوي الى جعل من ماساة ال البيت  شعارا له  واراد الانفصال عن الدولة العثمانية السنية مماادى لارتداد العثمانين والقضاء على حركته في جلديران 1514 وهكذا  حتى 1979 كانت ثورة الخميني  الذي  ادخل الى  العقيدة الشيعية  امرين  اولهما   ولاية الفقيه بجغل كل الشيعة بالعالم  ااخذ اوامرها  من المرجع بقم وبالتالي يحصل على خمس وارداتهم  والانر الثاني  التقية  وهي اخفاء الهدف  والنية خوفا منىبطش الحكام  وهنا بدآ الحركية الشيعية تلبس  ثوبا سياسيا  للتوغل في نسيج المجتمعات   وجعلت هدفها  الظاهر استرداد القدس والمخفي نشر التشيع

وعلى اثر ذلك اوجدت كتائب مسلحة منها ظاهرا كحزب الله ومنها  مخفيا  كالحوثيين في اليمن

ولكن للتاريخ والواقع يؤكدان استخاله  مزج الدين بالسياسية  لان الدين  نصوص مقدسة ثابته الهدف منها  تهذيب الروح الانسانية  ودفعها لعبادة الله والاخوة بين المسلمين  وتدعو للمحبة والاخاء بينما السياسية  هي فن الممكن  الهدف منها  النصر على العدو السياسي   وهي غير ثابته  كما قال احد الفلاسفة ان الحقيقة شمال البيرنية تختلف عن الحقيقة في جنوبها  وان لكل سياسي اسلوب  عندما سئل بسمارك  ماهو السر في نصره على  النمسة وايطاليا وفرنسة وتوحيد المانيا بعشرين عام   قال كنت اقول الحقيقة  وكان خصمي يقع بالخطا عندما يظن انني اكذب

وهكذا  توصلت اوروبا بعد عشرات الملايين من الضحايا  لفك الارتباط بين الدين والسياسية ونحن في بلاد المشرق نعمد الى فك التعايش  بين المذاهب  منذ 1400 سنة   وندرك  انه لايمكن ان يفرض الدين بالقوة  لانه علاقة لاهوتية بين الفرد  وربه  والهدف من وضع  الشعارات الدينية لتغطية اهداف  ان اطلع عليها المتقاتلين  تقفوا وفشلت مخططات  من يجني ارباحا على حساب دماء الابرياء

  • Social Links:

Leave a Reply