إلى أصحاب الأدمغة الشيوعية الصفراء – خالد نعمه

إلى أصحاب الأدمغة الشيوعية الصفراء – خالد نعمه

إلى أصحاب الأدمغة الشيوعية الصفراء
خالد نعمه

وهؤلاء الذين أتوجه إليهم ليسوا قلة إطلاقاً، فاصفرار أدمغتهم مزمن وعضال، ولا آمل كثيراً أن ألقى منهم استجابة وتحسناً في التفكير، لكن يبقى لي شرف المحاولة معهم.

أحداث فرنسا جاءت كاشفاً إضافياً لصفارهم المتمثل في عداء لكل ما له علاقة بحق الكاحين والمسحوقين في التحرك دفاعاً عن مصالحهم الاجتماعية، التي تتعرض لهجوم غير مسبوق من قوى رأس المال المالي على مستوى العالم أجمع.

في الشأن الفرنسي تحديداً، هناك فيصل بيني وبين هؤلاء، وله الكلمة العليا في هذا الشأن.
بيننا حول الأحداث الجارية على الساحة الفرنسية، والتي ستنتقل تباعاً إلى دول الجوار. ستكون الكلمة للشيوعيين الفرنسيين، فهم أدرى بشؤونهم، وهم الأعلم بما يحدث لديهم، ففي مقالة منشورة على موقع الحزب الشيوعي الفرنسي يوم السابع من كانون الأول، أي قبل يومين.

وتحت عنوان (أحداث السترات الصفراء – رد الحكومة ينبغي ألاَّ يكون حلاً أمنياً)، جاء ما يلي:

(سيكون يوم السبت يوماً للتعبئة العامة في جميع أنحاء البلاد من أجل التقدم الاجتماعي والديمقراطية والمناخ.

يتعرض العديد من طلاب المدارس الثانوية للضرب أو الاعتقال بعد تعبئتهم اليوم.

الاستجابة للحركة الشعبية العميقة، التي يجري التعبير عنها، لا يمكن أن تكون حلاً أمنياً. وتتحمل الحكومة مسؤولية ثقيلة، إذا لم تقدم استجابة سياسية سريعة للطلبات التي قدمها الفرنسيون، سواء كانوا يرتدون سترة صفراء أم لا.

يعتقد الشيوعيون أن العنف، بغض النظر عن المكان الذي يأتي منه، لا يقدم أي منظور.

يدعو الحزب الشيوعي الفرنسي إلى تعزيز الحركة، ويدعو الحكومة ورئيس الجمهورية إلى تغيير مسار سياستهما.

وهو يدعو مواطنينا إلى التظاهر سلمياً، و بهذه الطريقة ستجري تعبئة الناشطين الشيوعيين المنتخبين في جميع أنحاء فرنسا للدفاع عن مصالحهم ولاتخاذ تدابير حقيقية لصالح مستوى معيشتهم.

وإلى جانب المواطنين الذين يجري حشدهم، فإن الشيوعيين مصممون على المضي قدماً في الإجراءات التالية:

– زيادة على الرواتب مقدارها 200 يورو وزيادة المعاشات التقاعدية.

– البدء بمفاوضات الأجور في القطاعين العام والخاص.

– إعادة فرض ضريبة الثروة.

– تطبيق المساواة في الأجر بين النساء والرجال.

واليوم، فإنَّ ذوي السترات الصفراء والفساتين السوداء والقمصان البيضاء والياقات الزرقاء يحملون الامل للبلاد، وحركتهم هي الكرامة.

يوم السبت، يجب أن يتجمـَّـع المواطنون والنقابات والاتحادات والحركات السياسية).

وهكذا، فبين قوسين أعلاه، سيجد أصحاب الأدمغة الشيوعية واليسارية السورية المسطحة دليلاً إضافياً على يد المؤامرة الأمريكية فيما يحصل من اضطرابات وقلاقل تحصل هنا وهناك، وهم سيكونون محقين في استنتاجهم هذا، فقط إن قاموا بربط ما يحدث من حراكات بسياسات الأنظمة المحلية الحاكمة، المرتبطة ارتباطاً عضوياً ببيوت المال العالمية، والمنفذة لتوجيهاتها، ولو على حساب إفقار الغالبية الساحقة من سكان الكوكب وإملاقهم.

وختاماً، أود أن أستعير من رفيقي الدكتور زياد إدريس تفسيره بشأن الأحداث الفرنسية، إذ قال بما معناه: (في فرنسا، يقوم الكادحون حالياً بالدفاع عن آخر معاقل دولة الرعاية الاجتماعية في وجه هجوم رأس المال المتوحش).

وعلى نتائج هذه المعركة الطبقية سيتوقف الكثير.

  • Social Links:

Leave a Reply